مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - ١٣ كتابه
في الاستيعاب: كان قُثم بن العبّاس والياً لعليّ بن أبي طالب على مكّة، و ذلك أنّ عليّاً لمّا ولي الخلافة عزل خالد بن العاصي بن هِشام بن المُغِيرَة المخزومي عن مكّة، و ولّاها أبا قَتادَة الأنْصاريّ، ثمّ عزله، و ولّى قُثَم بن العبّاس، فلم يزل والياً عليها حتَّى قُتل عليّ رضى الله عنه [١].
و في المستدرك على الصحيحين عن أبي إسْحاق: سألت قثم بن العبّاس:
كيف ورث عليّ رسول اللَّه ٦ دونكم؟ قال: لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً، و أشدّنا به لزوقاً [٢].
و في الطبقات الكبرى: غزا قُثَم خراسان، و كان عليها سعيد بن عثمان فقال له:
أضرب لك بألف سهم، فقال: لا، بل اخمِّس، ثمّ أعطِ النَّاس حقوقهم، ثمّ أعطني بعدُ ما شئت. و كان قُثم ورعاً فاضلًا، و توفّي بسمرقند [٣].
١٣ كتابه ٧ إلى بعض عمَّاله
«أمَّا بعدُ، فإنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُك فِي أَمَانَتِي، وجَعَلْتُك شِعَارِي وبِطَانَتِي، ولَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِن أَهْلِي أَوْثَقَ منْك فِي نَفْسِي؛ لِمُوَاسَاتِي، ومُوَازَرَتِي وأَدَاءِ الأَمَانَةِ إِلَيَّ.
فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمان عَلَى ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ، والْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ، وأَمَانَةَ النَّاس قَدْ
[١]. الاستيعاب: ج ٣ ص ٣٦٣ الرقم ٢١٩٠، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٥٢.
[٢]. المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٣٦ ح ٤٦٣٣، المعجم الكبير: ج ٩ ص ٠ ح ٨٦ و ح ٨٥ نحوه، تاريخ مدينة دمشق: ج ٤٢ ص ٣٩٣، اسد الغابة: ج ٤ ص ٣٧٣ الرقم ٤٢٧٩.
[٣]. الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٣٦٧ و راجع أنساب الأشراف: ج ٤ ص ٨٦.