مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - كتابه
كتابه ٧ إلى المارقين
«من عَبدِ اللَّهِ عليٍّ أميرِالمُؤمِنينَ إلى مَن قُرِئ عَليهِ كتابي هذا؛ مِنَ المُسلِمينَ والمُؤمِنينَ والمارِقينَ والنَّصارى والمُرتدِّينَ. سلامٌ علَى مَنِ اتَّبعَ الهُدى، وآمَنَ باللَّهِ ورَسُولِهِ وكتابِهِ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ وافياً بِعَهْدِ اللَّهِ؛ ولَم يَكُنْ مِنَ الخائِنينَ.
أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي أدعوكُم إلى كتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ؛ وأَن أعمَلَ فِيكُم بالحَقِّ وبِما أمَرَ اللَّهُ تعالى فِي كتابِهِ، فَمَنْ رجَعَ مِنكُمْ إلى رَحْلِهِ وكَفَّ يَدَهُ، واعتَزَلَ هذا المارِقَ الهالِكَ المُحارِبَ؛ الَّذي حارَبَ اللَّهَ ورَسولَهُ والمُسلِمينَ، وسعَى في الأرضِ فَساداً، فَلَهُ الأَمانُ على مالِهِ وَدمِهِ. ومَنْ تابَعَهُ علَى حَرْبِنا والخُروجِ مِنْ طاعَتِنا، استَعَنَّا باللَّهِ عَليْهِ، وجَعلْناهُ بَيْننا وَبيْنَهُ، وكفَى باللَّهِ ولِيّاً، والسَّلامُ».
قال: فأَخرج مَعْقِل رايةَ أمان فنصبها، و قال: مَن أتاها من النَّاس فهو آمن، إلّا الخِرّيت و أصحابه الَّذِين نابذوا أوّل مرّة، فتفرَّق عن الخِرّيت كل من كان معه من غير قومه ... [ثُمَّ وقعت حرب شديدة، قتل فيها النَّاجي] قتله النُّعْمَان بن صهبان الرَّاسبيّ و قتل معه في المعركة سبعون و مائة، و ذهب الباقون في الأرض يميناً و شمالًا ...
و كتب مَعْقِل إلى عليّ ٧:
أمَّا بعدُ؛ فإنّي أخبر أمير المؤمنين عن جُنْده، و عن عدوّه، أنَّا دفعنا إلى عدوّنا بأسْياف البحر، فوجدنا بها قبائل ذات حَدّ و عدد؛ و قد جمعوا لنا، فدعوناهم إلى الجماعة و الطَّاعة، و إلى حكم الكتاب و السُّنَّة؛ و قرأنا عليهم كتاب أمير المؤمنين ٧، و رفعنا لهم راية أمان؛ فمالت إلينا طائفة منهم، و ثبتت طائفة أُخرى، فقبِلْنا أمر الَّتي أقبلت، و صمَدنْا إلى الَّتي أدبرتْ، فضرب اللَّه وجوههم،