مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - كتابه
على صاحبنا، فسلّم عليه بالإمْرة، و اجتمعنا جميعا في عسكر واحد، ثُمَّ خرجنا إلى النَّاجيّ و أصحابه، فأخذوا يرتفعون نحو جِبال رامهُرْمُز، يريدون قلعة حَصِينة، و جاءنا أهل البلد. فأخبرونا بذلك، فخرجنا في آثارهم فلحقناهم ...
قال: و سار فينا مَعْقِل يحرّضنا، و يقول: يا عباد اللَّه، لا تبدء وا القوم، و غُضُّوا الأبصار، و أقلّوا الكلام، و وطنوا أنفسكم على الطَّعن و الضَّرب، و أبشروا في قتالهم بالأجر العظيم، إنَّما تقاتلون مارقةً مرَقتْ و علُوجا منعوا الخَراج، و لصوصا و أكراداً فما تنتظرون! فإذا حملت فشدّوا شدّة رجل واحد.
قال: فمرَّ في الصَّفّ يكلّمهم، يقول هذه المقالة، حَتَّى إذا مرَّ بالنَّاس كلّهم أقبل فوقف وسط الصَّفّ في القلب، و نظرنا إليه ما يصنع، فحرّك رأسَه تحريكتين، ثُمَّ حمَل في الثَّالثة؛ و حَمَلنا معه جميعا، فو اللَّه ما صبروا لنا ساعة حَتَّى ولّوا و انهزموا، و قتلنا سبعين عربيّا من بني ناجية، و من بعض من اتّبعه من العرب، و نحو ثلاثمائة من العُلوج و الأكراد.
قال: كَعْب و نظرت، فإذا صديقي مدرك بن الرّيان قتيلا، و خرج الخِرّيت منهزما، حَتَّى لحق بسيف من أسياف البحر؛ و بها جَماعة من قومه كثير، فما زال يسير فيهم و يدعوهم إلى خلاف عليّ ٧، و يزيّن لهم فِراقه، و يخبرهم أن الهدى في حربه و مخالفته، حَتَّى اتّبعه منهم ناس كثير.
و أقام مَعْقِل بن قَيْس بأرض الأهواز، و كتب إلى أمير المؤمنين ٧ بالفتح، و كنت أنا الَّذي قدِم بالكتاب عليه، و كان في الكتاب:
لعبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين، من مَعْقِل بن قَيْس سلام. عليك فإنّي أَحمَد إليك اللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو. أمَّا بعدُ؛ فإنَّا لقِينا المارقين؛ و قد استظهروا علينا بالمشركين؛ فقتلنا منهم ناساً كثيراً و لم نَعْد فيهم سيرتك فلم نقتل منهم مُدبِرا و لا أسيراً؛ و لم