مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - ٦٣ كتابه
[أقول: اليمن كلُّ من ولده قحطان: نحو حِمْيَر، و عكّ، و جُذام، و كِنْدَة، و الأزْد، و غيرهم.
و رَبيعة هو: ربيعة بن نِزار بن مَعَدّ بن عَدنان؛ و هم بَكْر، و تَغْلِب، و عبد القَيس. [١]
و سُمِّي قَحطان أبو اليَمن، و للمسعوديّ في مُروج الذَّهب [٢] كلام في المغاضبة بين رَبيعة و مُضر، و بين اليَمانيَّة القَحطانيين، و إنَّ الموجد لها هو الكميت الأسدي، بأمر عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر، و ذلك بإنشائه قصائد في مدح نِزار، و تفضيلهم على قحطان، فأثار غضب اليمانيَّة، و تسبّب في قيام المنازعات بينهم.
و على التَّفصيل المذكور في الكتاب المشار إليه، كأنَّ هذه العصبية المنتِجة للمغاضبة المذكورة كانت عريقةً [٣] كامنة، و إنَّ هذا الكتاب بينهما كان لإطفاء نارها و إخماد فتنتها، و لعلَّ السَّبب في كتابة هذا العهد حِراجة [٤] الموقف، و عظم الفتن الَّتي كان أمير المؤمنين ٧ يعلمها.
في الحديث عن النَّبي ٦:
«كلُّ حِلْفٍ كان في الجاهِليَّةِ فلا يَزيدُهُ الإسلامُ إلّاشِدَّةً»
؛ و لا حِلْف في الإسلام، لكنَّ فِعْلَ أمير المؤمنين ٧ أولى بالاتّباع من خبر الواحد، و قد تحالفت العرب في الإسلام مراراً، و من أراد الوقوف على ذلك فليطلبه من كتب التَّواريخ]. [٥]
[١]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٨ ص ٦٦.
[٢]. مروج الذَّهب: ج ٣ ص ٢٤٤.
[٣] أي الأصيلة.
[٤] أي الصعابة.
[٥]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٨ ص ٦٧.