مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - ٥٤ كتابه
نَفسي وأهلِي، فهذا أبو رافع أميني علَى نَفسِي.
[١]
و عن عَوْن بن عُبَيْد اللَّه بن أبي رافع: لمّا بويع عليّ ٧ و خالفه معاوية بالشَّام، و سار طَلْحة و الزُّبَيْر إلى البصرة، قال أبو رافع: هذا قول رسول اللَّه ٦:
«سيُقاتِلُ عليّاً ٧ قَومٌ يَكونُ حقّاً فِي اللَّهِ جهادهُم»
. فباع أرضه بخيبر و داره، ثمّ خرج مع عليّ ٧ و هو شيخ كبير له خمس و ثمانون سنة، و قال: الحمد للَّه، لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي، لقد بايعت البيعتين، بيعة العَقَبَة، و بيعة الرِّضوان، و صلّيت القبلتين، و هاجرت الهجر الثَّلاث، قلت: و ما الهجر الثَّلاث؟ قال: هاجرت مع جعفر بن أبي طالب- رحمة اللَّه عليه- إلى أرض الحبشة، و هاجرت مع رسول اللَّه ٦ إلى المدينة، و هذه الهجرة مع عليّ بن أبي طالب ٧ إلى الكوفة، فلم يزل مع عليّ ٧ حتَّى استشهد عليّ ٧، فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن ٧، و لا دار له بها و لا أرض، فقسم له الحسن ٧ دار عليّ ٧ بنصفين، و أعطاه سُنُح [٢]: أرض أقطعه إيّاها، فباعها عبيد اللَّه بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف و سبعين ألفاً. [٣]
٥٤ كتابه ٧ إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ
«مُروا الأقارِبَ أن يَتزاورُوا ولا يَتَجاوَرُوا».
[نقله العلّامة المتتبّع المحقّق الكاشانيّ في المَحَجَّة البيضاء، بعد ما نقله عن
[١]. رجال النجاشي: ج ١ ص ٦٣ الرقم ١.
[٢] سُنُح: موضع بعَوالي المدينة، فيه منازل بني الحارث بن الخزرج (النهاية: ج ٢ ص ٤٠٧).
[٣]. رجال النجاشي: ج ١ ص ٦٤ الرقم ١.