مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - أبو رافِعٍ مولى رسول اللَّه
العلماء أنّها قاطبةً أبواب ذلك الكتاب الكبير و فصوله [١]. و ذهب أبو رافع مع الإمام الحسن ٧ إلى المدينة بعد استشهاد الإمام أمير المؤمنين ٧ [٢]. و وضع الإمام الحسن المجتبى ٧ نصف بيت أبيه تحت تَصرُّفهِ. و روى أبو رافع عن رسول اللَّه ٦ أيضاً [٣]. و ذكر البعض أنّه توفّي سنة ٤٠ ه. [٤]
في رجال النَّجاشي عن أبي رافع: دخلت على رسول اللَّه ٦ و هو نائم، أو يوحى إليه، و إذا حيّة في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فاوقِظَهُ، فاضطجعت بينه و بين الحيّة، حتَّى إن كان منها سوء يكون إليّ دونه، فاستيقظَ و هو يتلو هذه الآية:
«إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَكِعُونَ» [٥].
ثمّ قال:
الحمد للَّه الَّذي أكمل لِعَليٍّ ٧ مُنيته، وهنيئاً لعليّ ٧ بِتفضيل اللَّهِ إيّاهُ
، ثمّ التفت، فرآني إلى جانبه، فقال:
ما أضجَعكَ هاهنا يا أبا رافع؟
فأخبرته خبر الحيّة، فقال:
قم إليها فاقتُلها، فقتلتها.
ثمّ أخذ رسول اللَّه ٦ بيدي فقال:
يا أبا رافع كَيفَ أنتَ وقومُ يقاتِلونَ عَلِيّاً ٧ هُو عَلى الحَقِّ وهم على الباطل! يكون في حَقّ اللَّهِ جِهادُهُم، فَمَنَ لَم يَستطِع جِهادَهُم فَبقلبهِ، فَمَن لَم يَستَطِعْ فليس وراءَ ذلِكَ شيءٌ، فَقُلتُ: ادعُ لي إنْ أدركْتُهم أن يُعينني اللَّهُ ويُقوّيني عَلى قتالهم، فَقالَ: اللَّهمَّ إن أدرَكَهُم فقوِّه وأعِنْه. ثمّ خَرَج إلى النَّاس، فقال: يا أيُّها النَّاس! مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى أمِيني على
[١]. تدوين السنّة الشريفة: ص ١٣٨- ١٤٢.
[٢]. رجال النجاشي: ج ١ ص ٦٤ الرقم ١، الأمالي للطوسي: ص ٥٩ ح ٨٦.
[٣]. التاريخ الكبير: ج ٥ ص ١٣٨ ح ٤١٥.
[٤]. سير أعلام النبلاء: ج ٢ ص ١٦ الرقم ٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٦٨، و قيل «مات بعد قتل عثمان» كما في الطبقات الكبرى: ج ٤ ص ٧٥ و تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٦٨، و قيل «توفّي في خلافة عليّ ٧» كما في سِيَرِ أعلامِ النبلاء: ج ٢ ص ١٦ الرقم ٣ و الإستيعاب: ج ١ ص ١٧٨ الرقم ٣٤.
[٥] المائدة: ٥٥.