مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - ٥٣ كتابه
وقَضَى ٧ في رَجُلٍ افْتَضَّ جَارِيَةً بإصْبَعِه فَخَرقَ مَثَانَتَها، فلا تَمْلِكُ بَولَها، فجَعَل لَها ثُلُثَ الدِّية، مئَةً وسِتَّةً وسِتِّينَ دِيناراً وثُلُثَي دينَارٍ، وقَضَى ٧ لها عليه صِدَاقَهَا مِثْلَ نِساءِ قَوْمِها».
[١]
إلى هنا تمَّ ما أورده الشيخ في التَّهذيب مفصَّلًا، و لكنَّه نقل أوَّل هذا الكتاب بنحوٍ آخر قال:
«إنَّ أمِيرالمُؤْمِنِينَ ٧ جَعَلَ دِيَّةَ الجَنِينِ مئَةَ دِينَارٍ، وجَعَلَ مَنِيَّ الرَّجُلِ إلى أنْ يَكُونَ جَنِيناً خَمْسَةَ أجْزَاءٍ: فَإذَا كان جَنِيناً قَبْلَ أنْ يَلِجَ الرُّوحُ فيه مِئَةَ دِينَارٍ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ عز و جل خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن سُلَالةٍ، وهِيَ النُّطْفَةُ فَهَذَا جُزْءٌ، ثُمَّ عَلَقَةً فَهُوَ جُزْءَ انِ، ثُمَّ مُضْغَةً ثَلاثَة أجْزَاءٍ، ثُمَّ عَظْم فَهيَ أرْبَعَةُ أجْزَاءٍ، ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً فَحِينَئِذٍ ثَمَّ جَنِيناً، فَكَمَلَتْ لَهُ خَمْسَةُ أجْزَاءٍ مئَةُ دِينَارٍ والمئَةُ دِينَارٍ خَمْسَةُ أجْزَاءٍ.
فَجَعَلَ لِلنُّطْفَةِ خُمُسَ المئَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً، ولِلْعَلَقَةِ خُمُسَيِ المئَةِ أرْبَعِينَ دِينَاراً، ولِلْمُضْغَةِ ثَلاثَةَ أخْمَاسِ المئَةِ سِتِّينَ دِينَاراً، ولِلْعَظْمِ أرْبَعَةَ أخْمَاسِ المئَةِ ثَمَانِينَ دِينَاراً، فإذَا أُنْشِئ فِيهِ خَلْقٌ آخَرُ وهُوَ الرُّوحُ فَهُوَ حِينَئِذٍ نَفْسٌ ألْفُ دِينَارٍ دِيَّةٌ كَامِلَةٌ إنْ كان ذَكَراً، وإنْ كان أُنْثَى فَخَمْسُمئَةِ دِينَارٍ.
وإنْ قُتِلَتِ امْرَأةٌ وهِيَ حُبْلَى فَتَمَّ فلَمْ يَسْقُطْ وَلَدُهَا ولَمْ يُعْلَمْ أذَكَرٌ هُوَ أمْ أُنْثَى ولَمْ يُعْلَمْ أبَعْدَهَا مَاتَ أو قَبْلَهَا، فَدِيتُهُ نِصْفَانِ: نِصْفُ دِيَّةِ الذَّكَرِ ونِصْفُ دِيَّةِ الانْثَى، ودِيَّةُ المَرْأةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وذلِكَ سِتَّةُ أجْزَاءٍ مِنَ الجَنِينِ.
وأفْتَى ٧ في مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْرِغُ مِن عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عنْها المَاءَ ولَمْ يُرِدْ، ذَلِكَ نِصْفَ
[١]. تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٩٥- ٣٠٨ ح ١١٤٨ و راجع: الكافي: ج ٧ ص ٣١١- ٣٤٠، من لا يحضره الفقيه:
ج ٤ ص ٧٥- ٩٢ ح ٥١٥٠.