مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - زِيادُ بنُ أبيه
و ديوانها و بيت مالها. [١]
و عند ما امتنع أهل فارس و كرمان من دفع الضَّرائب، و طردوا واليهم سَهْل بن حُنيف، استشار الإمام ٧ أصحابه لإرسال رجل مدبّر و سياسي إليهم، فاقترح ابن عبّاس زياداً [٢]، و أكّد جاريةُ بن قُدامَة هذا الاقتراح [٣].
فتوجّه زياد إلى فارس و كرمان [٤]. و تمكّن بدهائه السِّياسي من إخماد نار الفتنة. و في تلك الفترة نفسها ارتكب أعمالًا ذميمة فاعترض عليه الإمام ٧. [٥]
لم يشترك زياد في حروب الإمام ٧، و كان مع الإمام و ابنه الحسن المُجتبى ٨ حتَّى استشهاد الإمام ٧، بل حتَّى الأيّام الاولى من حكومة معاوية [٦].
ثمّ زلّ بمكيدة معاوية، و وقع فيما كان الإمام قد حذّره منه [٧]، و أصبح أداةً طيّعة لمعاوية تماماً، من خلال مؤامرة الاستلحاق. و سمّاه معاوية أخاه [٨].
و شهد جماعة على أنّه ابنُ زِنى. [٩] و هكذا أصبح زياد بن أبي سُفْيَان!
[١]. تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٧٠، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٥ الرقم ١١٢ و فيه «ناب عنه ابن عبّاس بالبصرة».
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٣٠، البداية و النهاية: ج ٧ ص ٣١٨.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٩
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٩، تاريخ خليفة بن خيّاط: ص ١٤٤ و فيه «وجّه عليٌّ زياداً فأرضوه و صالحوه و أدَّوا الخراج».
[٥]. نهج البلاغة: الكتاب ٢٠ و ٢١.
[٦]. العقد الفريد: ج ٤ ص ٥.
[٧]. نهج البلاغة: الكتاب ٤٤؛ الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٧ الرقم ١٨٠٠.
[٨]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٨؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢١٤، تاريخ مدينة دمشق: ج ١٩ ص ١٦ سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٤ الرقم ١١ الاستيعاب: ج ٢ ص ١٠١ الرقم ٨٢٩، اسد الغابة: ج ٢ ص ٣٣٦ الرقم ١٨٠٠، تاريخ الخلفاء: ص ٢٣٥، العقد الفريد: ج ٤ ص ٤.
[٩]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢١٩؛ مروج الذهب: ج ٣ ص ١٤ و ١٥، العقد الفريد: ج ٤ ص ٤، الإصابة: ج ٢ ص ٥٢٨ الرقم ٢٩٩٤، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٤٩٥ الرقم ١١٢.