مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - سُلَيْمان بن صُرَد الخُزاعِيّ
عليّ على الكوفة إلى سُلَيْمان بن صُرَد الخُزاعِيّ:
أمَّا بعدُ فإنّهم
«إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَو يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَ لَن تُفْلِحُواْ إِذًا أَبَدًا» [١]
فعليك بالجهاد و الصَّبر مع أمير المؤمنين، و السَّلام عليك. [٢]
قال نَصْر: عن عمر بن سَعد، عن الصَّقعب بن زُهَيْر، عن عَوْن بن أبي جُحَيْفة، قال: أتى سُلَيْمان بن صُرَد عليّا أمير المؤمنين بعد الصَّحيفة، و وجهه مضروبٌ بالسَّيف فلمَّا نظر إليه عليّ، قال:
« «فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَ مِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَ مَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا» [٣]
، فأنتَ مِمَّن ينتظِر، و ممَّن لم يبدِّل».
فقال: يا أمير المؤمنين، أمَا لو وجدتُ أعواناً ما كُتبتْ هذه الصَّحيفة أبداً، أمَا و اللَّه لقد مشيتُ في النَّاس ليعودوا إلى أمرهم الأوَّل، فما وجدتُ أحداً عنده خيرٌ إلَّا قليلًا. [٤]
و في تنزيه الأنبياء: روى عبَّاس بن هِشام، عن أبيه، عن أبي مِخْنَف، عن أبي الكنود عبد الرَّحمن بن عبيد، قال: لمَّا بايع الحسن ٧ معاوية، أقبلت الشِّيعة تتلاقى بإظهار الأسف و الحسرة على ترْك القِتال، فخرجوا إليه بعد سنتين من يوم بايع معاوية، فقال له ٧ سُلَيْمان بن صُرد الخُزاعِيّ:
ما ينقضي تعجُّبنا من بيعتك معاوية و معك أربعون ألف مقاتل من أهل الكوفة! كلّهم يأخذ العطاء، و هم على أبواب منازلهم، و معهم مثلهم من أبنائهم و أتباعهم،
[١] الكهف: ٢٠.
[٢]. وقعة صفِّين: ص ٣١٣؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ٢٤٧.
[٣] الأحزاب: ٢٣.
[٤]. وقعة صفِّين: ص ٥١٩، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٤٥ ح ٤٥٦ و راجع: المعيار و الموازنة: ص ١٨١.