مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - أبو الأسْوَدِ الدُّؤلِيّ
أوّل من أعجم القرآن الكريم و أشكله [١].
و له في الأدب العربي منزلة رفيعة؛ فقد عُدّ من أفصح النَّاس [٢]. و تبلور نموذج من هذه الفصاحة في شعره الجميل الَّذي رثى به الإمام ٧، و هو آية على محبّته للإمام، و بغضه لأعدائه.
و لم يدّخر وسعاً في وضع الحقّ موضعه، و الدفاع عن عليّ ٧، و مناظراته مع معاوية [٣] دليل على صراحته و شجاعته و ثباته و استقامته في معرفة «خلافة الحقّ» و «حقّ الخلافة» و مكانة عليّ ٧ العليّة السَّامقة.
و خطب بعد استشهاد الإمام ٧ خطبة حماسيّة من وحي الألم و الحرقة، و أخذ البيعة من النَّاس للإمام الحسن ٧ بالخلافة [٤].
فارق أبو الأسْوَد الحياة سنة ٦٩ ه [٥].
في ربيع الأبرار: سأل زياد بن أبيه أبا الأسْوَد عن حبّ عليّ فقال: إنّ حبّ عليّ يزداد في قلبي حِدّة، كما يزداد حبّ معاوية في قلبك؛ فإنّي اريد اللَّه و الدَّار الآخرة بحبّي عليّاً، و تريد الدُّنيا بزينتها بحبّك معاوية، و مثلي و مثلك كما قال أخو مَذْحِج:
[١]. الأغاني: ج ١٢ ص ٣٤٧، الإصابة: ج ٣ ص ٤٥٥ الرقم ٤٣٤٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٥ ص ١٩٢ و ١٩٣، وفيات الأعيان: ج ٢ ص ٥٣٧.
[٢]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٥ ص ١٩٠.
[٣]. تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٥ ص ١٧٧.
[٤]. الأغاني: ج ١٢ ص ٣٨٠.
[٥]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٤ ص ٨٦ الرقم ٢٨، تاريخ مدينة دمشق: ج ٢٥ ص ٢١٠، الأغاني: ج ١٢ ص ٣٨٦.