دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٨
٣١٦٥.الإمام الصادق عليه السلام : طَلَبَةُ العِلمِ ثَلاثَةٌ فَاعرِفهُم بِأَعيانِهِم وصِفاتِهِم : صِنفٌ يَطلُبُهُ لِلجَهلِ وَالمِراءِ ، وصِنفٌ يَطلُبُهُ لِلاِستِطالَةِ وَالخَتلِ ، وصِنفٌ يَطلُبُهُ لِلفِقهِ وَالعَقلِ . فَصاحِبُ الجَهلِ وَالمِراءِ موذٍ مُمارٍ مُتَعَرِّضٌ لِلمَقالِ في أندِيَةِ الرِّجالِ بِتَذاكُرِ العِلمِ وصِفَةِ الحِلمِ ، وقَد تَسَربَلَ بِالخُشوعِ وتَخَلّى مِنَ الوَرَعِ فَدَقَّ اللّه ُ مِن هذا خَيشومَهُ ، وقَطَعَ مِنهُ حَيزومَهُ . وصاحِبُ الاِستِطالَةِ وَالخَتلِ ، ذو خِبٍّ ومَلَقٍ ، يَستَطيلُ عَلى مِثلِهِ مِن أشباهِهِ ، ويَتَواضَعُ لِلأَغنِياءِ مِن دونِهِ ، فَهُوَ لِحَلوائِهِم هاضِمٌ ، ولِدينِهِ حاطِمٌ ، فَأَعمَى اللّه ُ عَلى هذا خَبَرَهُ وقَطَعَ مِن آثارِ العُلَماءِ أثَرَهُ . وصاحِبُ الفِقهِ وَالعَقلِ ذو كَآبَةٍ وحُزنٍ وسَهَرٍ ، قَد تَحَنَّكَ في بُرنُسِهِ ، وقامَ اللَّيلَ في حِندِسِهِ ، يَعمَلُ ويَخشى وَجِلاً داعِياً مُشفِقاً ، مُقبِلاً عَلى شَأنِهِ ، عارِفاً بِأَهلِ زَمانِهِ ، مُستَوحِشاً مِن أوثَقِ إخوانِهِ ، فَشَدَّ اللّه ُ مِن هذا أركانَهُ ، وأعطاهُ يَومَ القِيامَةِ أمانَهُ. [١]
٣١٦٦.عنه عليه السلام : إنَّ مِنَ العُلَماءِ مَن يُحِبُّ أن يَخزُنَ عِلمَهُ ولا يُؤخَذَ عَنهُ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الأَوَّلِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن إذا وُعِظَ أنِفَ وإذا وَعَظَ عَنُفَ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الثّاني مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَرى أن يَضَعَ العِلمَ عِندَ ذَوِي الثَّروَةِ وَالشَّرَفِ ، ولا يَدري لَهُ فِي المَساكينِ وَضعاً ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الثّالِثِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَذهَبُ في عِلمِهِ مَذهَبَ الجَبابِرَةِ وَالسَّلاطِينِ ، فَإِن رُدَّ عَلَيهِ شَيءٌ مِن قَولِهِ أو قُصِّرَ في شَيءٍ مِن أمرِهِ غَضِبَ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الرّابِعِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَطلُبُ أحاديثَ اليَهودِ وَالنَّصارى لِيُغزِرَ بِهِ ويُكثِرَ بِهِ حَديثَهُ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ الخامِسِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَضَعُ نَفسَهُ لِلفُتيا ويَقولُ : سَلوني ، ولَعَلَّهُ لا يُصيبُ حَرفاً واحِداً وَاللّه ُ لا يُحِبُّ المُتَكَلِّفينَ ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ السّادِسِ مِنَ النّارِ . ومِنَ العُلَماءِ مَن يَتَّخِذُ عِلمَهُ مُروءَةً وعَقلاً [٢] ، فَذاكَ فِي الدَّرَكِ السّابِعِ مِنَ النّارِ. [٣]
[١] الكافي : ج ١ ص ٤٩ ح ٥ عن عليّ بن إبراهيم رفعه ، الخصال : ص ١٩٤ ح ٢٦٩ عن سعيد بن علاقة عن الإمام عليّ عليه السلام ، الأمالي ، الصدوق : ص ٧٢٧ ح ٩٩٧ عن ابن عبّاس عن الإمام عليّ عليه السلام ، روضة الواعظين : ص ١٤ عن الإمام عليّ عليه السلام وكلّها نحوه .[٢] يتّخذ علمه مروءةً وعقلاً : أي يطلب العلم ويبذله ليعدّه الناس من أهل المروءة والعقل (المصدر) .[٣] الخصال : ص ٣٥٣ ح ٣٣ ، منية المريد : ص ١٣٩ ، روضة الواعظين : ص ١١ نحوه ، بحارالأنوار : ج ٢ ص ١٠٨ ح ١١ .