دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٢
٢٤٩٨.عنه عليه السلام : خَيرُ العِلمِ ما أصلَحتَ بِهِ رَشادَكَ ، وشَرُّهُ ما أفسَدتَ بِهِ مَعادَكَ. [١]
٢٤٩٩.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ بعد الطَّلَبِ مِنَ اللّه ِ أشياءَ لِنَفسِهِ علَ: ... اللّهُمَّ وَاعمُم بِذلِكَ مَن شَهِدَ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، وأخلَصَ لَكَ بِالوَحدانِيَّةِ ، وعاداهُ لَكَ بِحَقيقَةِ العُبودِيَّةِ ، وَاستَظهَرَ بِكَ عَلَيهِ في مَعرِفَةِ العُلومِ الرَّبّانِيَّةِ. [٢]
٢٥٠٠.الإمام الباقر عليه السلام : اِعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ. [٣]
٢٥٠١.تنبيه الخواطر : رُوِيَ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ لِبَعضِ تَلامِذَتِهِ : أيَّ شَيءٍ تَعَلَّمتَ مِنّي ؟ قالَ لَهُ : يا مَولايَ ، ثَمانَ مَسائِلَ ، قالَ لَهُ عليه السلام : قُصَّها عَلَيَّ لِأَعرِفَها . قالَ : الاُولى : رَأَيتُ كُلَّ مَحبوبٍ يُفارِقُ عِندَ المَوتِ حَبيبَهُ فَصَرَفتُ هِمَّتي إلى ما لا يُفارِقُني بَل يُؤنِسُني في وَحدَتي ، وهُوَ فِعلُ الخَيرِ . فَقالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . الثّانِيَةُ : رَأَيتُ قَوماً يَفخَرونَ بِالحَسَبِ وآخَرينَ بِالمالِ وَالوَلَدِ وإذا ذلِكَ لا فَخرَ ، ورَأَيتُ الفَخرَ العَظيمَ ، في قَولِهِ تَعالى : «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ» [٤] فَاجتَهَدتُ أن أكونَ عِندَهُ كَريماً . قالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . الثّالِثَةُ : رَأَيتُ لَهوَ النّاسِ وطَرَبَهُم ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى : «وَ أَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِىَ الْمَأْوَى». [٥] فَاجتَهَدتُ في صَرفِ الهَوى عَن نَفسي حَتَّى استَقَرَّت عَلى طاعَةِ اللّه ِ تَعالى . قالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . الرّابِعَةُ : رَأَيتُ كُلَّ مَن وَجَدَ شَيئاً يَكرُمُ عِندَهُ اجتَهَدَ في حِفظِهِ ، وسَمِعتُ قَولَهُ سُبحانَهُ يَقولُ : «مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَـعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ» [٦] فَأَحبَبتُ المُضاعَفَةَ ولَم أرَ أحفَظَ مِمّا يَكونُ عِندَهُ ، فَكُلَّما وَجَدتُ شَيئاً يَكرُمُ عِندي وَجَّهتُ بِهِ إلَيهِ لِيَكونَ لي ذُخراً إلى وَقتِ حاجَتي إلَيهِ . قالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . الخامِسَةُ : رَأَيتُ حَسَدَ النّاسِ بَعضِهِم لِلبَعضِ فِي الرِّزقِ ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى : «نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ رَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَـتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ» [٧] ، فَما حَسَدتُ أحَداًولا أسِفتُ عَلى ما فاتَني . قالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . السّادِسَةُ : رَأَيتُ عَداوَةَ بَعضِهِم لِبَعضٍ في دارِ الدُّنيا وَالحَزازاتِ الَّتي في صُدورِهِم ، وسَمِعتُ قَولَ اللّه ِ تَعالى : «إِنَّ الشَّيْطَـنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا» [٨] فَاشتَغَلتُ بِعَداوَةِ الشَّيطانِ عَن عَداوَةِ غَيرِهِ . قالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . السّابِعَةُ : رَأَيتُ كَدحَ النّاسِ وَاجتِهادَهُم في طَلَبِ الرِّزقِ ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى : «وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الاْءِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَ مَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ» [٩] فَعَلِمتُ أنَّ وَعدَهُ وقَولَهُ صِدقٌ فَسَكَنتُ إلى وَعدِهِ ورَضيتُ بِقَولِهِ ، وَاشتَغَلتُ بِما لَهُ عَلَيَّ عَمّا لي عِندَهُ . قالَ : أحسَنتَ وَاللّه ِ . الثّامِنَةُ قالَ : رَأيتُ قَوماً يَتَّكِلونَ عَلى صِحَّةِ أبدانِهِم وقَوماً عَلى كَثرَةِ أموالِهِم ، وقَوماً عَلى خَلقٍ مِثلِهِم ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى : «وَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَ مَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ» [١٠] فَاتَّكَلتُ عَلَى اللّه ِ وزالَ اتِّكالي عَلى غَيرِهِ . فَقالَ لَهُ : وَاللّه ِ إنَّ التَّوراةَ وَالإِنجيلَ وَالزَّبورَ وَالفُرقانَ وسائِرَ الكُتُبِ تَرجِعُ إلى هذِهِ الثَّمانِ المَسائِلِ. [١١]
[١] غرر الحكم : ح ٥٠٢٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٣٨ ح ٤٥٣٥ .[٢] الصحيفة السجّاديّة : ص ٧٤ الدعاء ١٧ ، المصباح للكفعمي : ص ٣١١ .[٣] تحف العقول : ص ٢٨٦ ، بحارالأنوار : ج ٧٨ ص ١٦٤ ح ١ .[٤] . الحجرات : ١٣ .[٥] النازعات : ٤٠ و ٤١ .[٦] الحديد : ١١ .[٧] الزخرف : ٣٢ .[٨] . فاطر : ٦.[٩] الذاريات : ٥٦ ـ ٥٨ .[١٠] الطلاق : ٢ و ٣ .[١١] تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٣٠٣ و ٣٠٤ ، إرشاد القلوب : ص ١٨٧ ، المواعظ العدديّة : ص ٣٤٢ .