دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٤
٢٦٣٨.عنه عليه السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: نَقلُ الصُّخورِ مِن مَواضِعِها أهوَنُ مِن تَفهيمِ مَن لا يَفهَمُ. [١]
٢٦٣٩.عنه عليه السلام ـ أيضاً ـ: اِحتَرِس مِن ذِكرِ العِلمِ عِندَ مَن لا يَرغَبُ فيهِ ، ومِن ذِكرِ قَديمِ الشَّرَفِ عِندَ مَن لا قَديمَ لَهُ ، فَإِنَّ ذلِكَ مِمّا يُحقِدُهُما عَلَيكَ. [٢]
٢٦٤٠.عنه عليه السلام ـ أيضاً ـ: لا تُحَدِّث بِالعِلمِ السُّفَهاءَ فَيُكَذِّبوكَ ، ولاَ الجُهّالَ فَيَستَثقِلوكَ، ولكِن حَدِّث بِهِ مَن يَتَلَقّاهُ مِن أهلِهِ بِقَبولٍ وفَهمٍ ، يَفهَمُ عَنكَ ما تَقولُ ، ويَكتُمُ عَلَيكَ ما يَسمَعُ ، فَإِنَّ لِعِلمِكَ عَلَيكَ حَقًّا ، كَما أنَّ عَلَيكَ في مالِكَ حَقًّا ، بَذلُهُ لِمُستَحِقِّهِ ، ومَنعُهُ عَن غَيرِ مُستَحِقِّهِ. [٣]
٢٦٤١.عنه عليه السلام ـ أيضاً ـ: لا تُعامِلِ العامَّةَ فيما اُنعِمَ بِهِ عَلَيكَ مِنَ العِلمِ كَما تُعامِلُ الخاصَّةَ ، وَاعلَم أنَّ للّه ِِ سُبحانَهُ رِجالاً أودَعَهُم أسراراً خَفِيَّةً ومَنَعَهُم عَن إشاعَتِها ، وَاذكُر قَولَ العَبدِ الصّالِحِ لِموسى وقَد قالَ لَهُ : «هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا * وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا» [٤] . [٥]
٢٦٤٢.عنه عليه السلام : مِن صِفَةِ العالِمِ أن لا يَعِظَ إلاّ مَن يَقبَلُ عِظَتَهُ ، ولا يَنصَحَ مُعجَباً بِرَأيِهِ ، ولا يُخبِرَ بِما يَخافُ إذاعَتَهُ. [٦]
٢٦٤٣.تحف العقول : وَصِيَّتُهُ [ الإمامِ الكاظِمِ ] عليه السلام لِهِشام ٍ : ... يا هِشامُ ... إيّاكَ أن تَغلِبَ الحِكمَةَ وتَضَعَها في أهلِ الجَهالَةِ . قالَ هِشامٌ : فَقُلتُ لَهُ: فَإِن وَجَدتُ رَجُلاً طالِباً لَهُ غَيرَ أنَّ عَقلَهُ لا يَتَّسِعُ لِضَبطِ ما اُلقِي إلَيهِ؟ قالَ عليه السلام : فَتَلَطَّف لَهُ فِي النَّصيحَةِ، فَإِن ضاقَ قَلبُهُ فَلا تَعرِضَنَّ نَفسَكَ لِلفِتنَةِ. وَاحذَر رَدَّ المُتَكَبِّرينَ، فَإِنَّ العِلمَ يُذَلُّ عَلى أن يُملى عَلى مَن لا يُفيقُ. قُلتُ : فَإِن لَم أجِد مَن يَعقِلُ السُّؤالَ عَنها؟ قالَ عليه السلام : فَاغتَنِم جَهلَهُ عَنِ السُّؤالِ حَتّى تَسلَمَ مِن فِتنَةِ القَولِ وعَظيمِ فِتنَةِ الرَّدِّ. [٧]
[١] شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٣٢٦ ح ٧٣٢ .[٢] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٣٢٢ ح ٦٩٦ .[٣] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٢٧٣ ح ١٥٥ ؛ غرر الحكم : ح ١٠٣٦٧ .[٤] الكهف: ٦٦ ـ ٦٨.[٥] شرح نهج البلاغة : ج ٢٠ ص ٣٤٥ ح ٩٦٨ .[٦] العُدد القويّة : ص ٣٥٨ ح ٢٢، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٢٣٥ .[٧] تحف العقول: ص ٣٩٨، بحارالأنوار : ج ١ ص ١٥٥ .