رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
المعارض، بل هي من هذه الجهة تشبه بالقضايا المهملة غير متصدية لذلك بل هي عنه ساكتة، و الظاهر- بل المقطوع به- أن هذا من المسلمات بينهم فالعجب مما ذكره السيد محسن- أعلى اللّه مقامه- في رجاله حيث قال: و هل يكفي التعديل في الحكم بالعدالة ام يجب الفحص عن الجارح كما في العام لا يؤخذ به إلا بعد الفحص عن المخصص؟ وقع في كلام صاحب (المعالم) ما يدل على وجوب الفحص، (قال): و التمسك في نفيه بالأصل غير متوجه بعد العلم بوقوع الاختلاف في شأن كثير من الرواة، و بالجملة فلابد للمجتهد من البحث عن كل ما يحتمل أن يكون له معارض حتى يغلب على ظنه انتفاؤه.
(قلت) هذا و إن كان لا يعرف لغيره إلا أنه ليس بالبعيد إلا أن الوجه ان يخص ذلك بما إذا كان مظنة اختلاف دون ما لم يكن، فان الاختلاف في الرواة لم يبلغ في الكثرة إلى حيث يكون عدمه مرجوحا ليكون التعويل على التعديل من دون بحث تعويلا على المرجوح كما قلنا في العام (انتهى) و هو كما ترى في غاية الضعف و السقوط، لما عرفت من إصالة حرمة العمل بالظن إلا ما خرج، و ليس إلا ما كان بعد البحث من غير فرق بين العمومات و التعديلات، مع أن العلم الاجمالي بوجود المخصصات المانع من العمل بالعمومات ابتداء و قبل البحث عن المخصصات بعينه موجود بالنسبة إلى التعديلات للعلم الإجمالي أيضا بكثرة الجرح في الرواة كما لا يخفى على الخبير، و حينئذ فليكن مانعا كما كان هناك مانعا و كما أن العمل بالعمومات من دون بحث عن معارضها تعويل على المرجوح ممنوع منه كما اعترف به، فكذا العمل بالتعديلات من دون بحث عن الجرح تعويل على المرجوح أيضا، فلا وجه للفرق، و الحاصل فالمقتضي لوجوب البحث مشترك بين الجميع، و المانع من العمل قبل البحث أيضا