رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
في محل المنع، لعدم الدلالة عليه أصلا و كلية، و لعله ناظر إلى لفظ الصحة حاملا لها على مصطلح المتأخرين، و هي غفلة واضحة كما عرفت و مثله القول بأنه لا يقتضي الحكم بوثاقتهم فضلا عن سواهم، إن اريد عدم الاعتداد برواياتهم و عدم الاعتماد عليها، و إلا فهو راجع إلى ما ذكرنا هذا في معنى الموصول و صلته و المجمع عليه، و أما المراد بالاجماع فاتفاق الكل كما هو معناه اللغوي، مع احتمال إرادة الكاشف عن رأي المعصوم على أن يكون المجمع عليه هو جواز القبول و العمل بروايات أولئك الذين قيل في حقهم ذلك، إذ إمام ذلك العصر بمرئى من أولئك العاملين بأخبار هؤلاء و مسمع، مع عدم ظهور إنكار منه لهم و لا ردع، بل أقرهم على ذلك، بل و أمرهم بالرجوع اليهم و الأخذ منهم، و على هذا فيكون المجمع عليه حكما فرعيا جزئيا، فليس هو من الاجماع المصطلح الذي هو على الحكم الكلي، و الذي يظهر أن المراد من المجمع عليه إنما هو قبول أخبار هؤلاء و عدم الرد لها، بل تلقيها بالقبول و جعلها كالمقطوع بصدوره أو مضمونه، فان لم يحصل القطع بالصدور أو المضمون فالظن الحاصل منها مساو للظن الحاصل من الصحيح، بل و يزيد بمراتب، و من هنا ظهر الوجه في اعتبار هذا الاجماع و هو:
(المقام الثالث) و حاصله أن الوجه في اعتباره إما الكشف عن رضا المعصوم بواسطة هذا الاجماع، بل وجود شخصه بينهم كما ادعاه الشيخ الحرّ في وسائله فيما تقدم، حيث قال- بعد ذكر عبارة الشيخ الثقة الجليل أبي عمرو الكشي على طولها بلفظها- و قال: و ذكر أيضا أحاديث في حق هؤلاء و الذين قبلهم تدل على مضمون الاجماع المذكور- قال- فعلم من هذه الأحاديث الشريفة دخول المعصوم بل المعصومين في هذا الاجماع الشريف المنقول بخبر هذا الثقة الجليل و غيره، أو يقال في وجه