رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - (قوله أعلى الله مقامه) و أيضا العادل إذا أخبر بان فلانا متصف بالعدالة شرعا فيقبلون و لا يتثبتون، فتأمل
(قوله أعلى اللّه مقامه): و أيضا العادل إذا أخبر بان فلانا متّصف بالعدالة شرعا فيقبلون و لا يتثبتون، فتأمل.
لا يخفى أن التثبت في خبر الفاسق انما هو لاحتمال الكذب، و هذا و ان كان منتفيا بالنسبة الى خبر العادل لثبوت عدالته الموجبة لعدم الاعتناء باحتمال الكذب، بل اللازم تنزيل خبره منزلة المقطوع بصدقه في ترتيب الآثار، و لكن البحث في المقام لاستعلام مراده فيما شهد به كي يرتب أثره، لما عرفت من عدم النفع بشهادته بدون التفصيل، إذ هي كالمجمل او منه، و كونه مخبرا بالواقع لا ينفع في لزوم قبوله و تنزيله على الواقع المعتبر شرعا و ترتيب آثاره بعد ما عرفت من اختلاف الرأي و المذهب في العدالة: فلعل هذا المعدل أراد ما لا ينفع منها، كما يقول الشيخ فيها من أنها ظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق، و ليس لأحد أن يحمل قوله- عند إرادة التعديل- على غير مذهبه، كالملكة لأنها أنفع او لأنها الواقع في معناها الذي هو المعتبر شرعا و هو الشرط في القبول- على القول باعتبارها فيه- لوضوح أنه لا فائدة في المذهب و الرأي للشخص إلا الحمل عليه متى أطلق، و لذا لا يعتبر المشهور في الشهادة بالرضاع إلا المفصلة كما سمعت، و إن كان فيه ما فيه كما سمعت، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى ذلك و اللّه أعلم.