رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
الفلاني أو بغير معين كما يجوز لي روايته و نحوه، و فيه خلاف فجوزه على التقديرين جماعة من الفقهاء و المحدثين، و منهم شيخنا الشهيد- رحمه اللّه- فانه طلب من شيخه السيد تاج الدين ابن معية الاجازة له و لولده و لجميع المسلمين ممن أدرك جزء من حياته جميع مروياته فاجازهم ذلك بخطه و تبطل الإجازة بمروي مجهول أو لشخص مجهول، فالأول ككتاب كذا و للمجيز كتب كثيرة بذلك الاسم، و الثاني كقوله: أجزت لمحمد بن فلان و له موافقون في ذلك الاسم و النسب، و لا يتعين المجاز له منهم، و ليست من هذا القبيل إجازته لجماعة معينين باسمائهم و أنسابهم و المجيز لا يعرفهم باعيانهم، فانه غير قادح، كما لا يقدح عدم معرفته لهم إذا حضروا في السماع منه لحصول العلم في الجملة و تمييزهم في أنفسهم، و في صحة الإجازة للمعدوم ابتداء كقوله: أجزت لمن يولد لفلان قولان، من أنها إذن لا محادثة فتجوز، و من أنها لا تخرج من الإخبار بطريق الجملة، و هو لا يعقل للمعدوم ابتداء و لو سلم كونها إذنا فهي لا تصلح للمعدوم كذلك كما لا تصح الوكالة للمعدوم و تصح لغير المميز من المجانين و الاطفال بعد انفصالهم بغير خلاف ينقل و هو إن لم يكن إجماعا مشكل لعدم القابلية و عدم الأهلية، مع أنه أي فرق بينه و بين المعدوم الذي اختلفوا في صحة الإجازة له ابتداء (فان قيل) الوجود فارق (قيل له) أي ثمرة في الوجود مع عدم القابلية، مع أنهم اختلفوا في الحمل قبل وضعه فان في صحة الإجازة له قولين، فلو كان الوجود بمجرده كافيا لم يكن للخلاف وجه، لكن المحكي عن جماعة من علمائنا الأعاظم فعل ذلك لأولادهم و أطفالهم كشيخنا الشهيد- أعلى اللّه مقامه- فانه استجاز من أكثر مشايخه بالعراق لأولاده الذين ولدوا بالشام قريبا من ولادتهم، و السيد جمال الدين بن طاووس لولده غياث الدين، و هل يشترط في صحة الإجازة التلفظ بها؟