رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٦ - (قوله أعلى الله مقامه) بل من باب رجحان قبول، الخ
البحث عن هذا المزكى بعد الجهل بعينه، و يمكن أن يقال: إن المراد للمصنف أن التزكية بناء على كونها من قسم الخبر فالاعتماد على توثيق هؤلاء يكون من باب العمل بالأخبار الموثقة بعد فرض وثاقة هؤلاء في أديانهم، و ليس المقصود جعل الخبر الذي في طريقه هذا الموثق بتوثيق هؤلاء من قسم الموثق حتى يرد عليه ما تقدم، و لكن يرد عليه أنه تزكية لمجهول العين، اذ الفرض سدّ الباب لمعرفة هذا الموثق إلا من جهة توثيق هؤلاء و هو غير جائز، لاحتمال وجود المعارض الذي لا يمكن نفيه بالأصل للعلم الإجمالي بكثرة الجرح كما عرفت، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى هذا كله.
(قوله أعلى اللّه مقامه): بل من باب رجحان قبول، الخ.
المراد أن من اعتمد على توثيق هؤلاء ليس لحصول الوثاقة بتوثيقهم بل قد يكون لحصول رجحان قبول الرواية بواسطة توثيقهم لكونهم أهل الخبرة و من أهل الاعتماد في أقوالهم، فيفيد توثيقهم حسن حال هذا الموثق و الاطمئنان بخبره، فيكون خبره من قسم صحيح القدماء الذي هو الموثوق بصدوره و المطمأن به، و لعل من هذا الباب ما عن العلامة في ابن نمير[١] في مواضع من أنه يروى عن ابن عقدة عنه التوثيق و نحوه
[١] ابن نمير- هذا- هو عبد اللّه بن نمير أبو هشام الخارفي- من خارف همدان، و هو من رجال العامة، و قد وقع في طريق الصدوق في باب ميراث الأجداد و الجدات من كتابه( من لا يحضره الفقيه) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب، و روى عنه جماعة، منهم هشام- ابن عروة، و الأعمش، و ابنه محمد، و احمد، و ابن معين، توفي سنة ١٩٩ ه و له أربع و ثمانون سنة.( المحقق)