رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - (قوله أعلى الله مقامه) نعم يرد عليه، الخ
على كون المراد من هذا الإجماع ما فهم البعض من كون المراد إنما هو و ثاقة هؤلاء لا ما فهم المشهور من كون رواياتهم معتبرة من دون تعرض لأحوالهم من الثقة و غيرها، و حينئذ فيكون هذا نصرا لذلك البعض المعبر عنه بالقيل، و هذا الاحتمال أنسب بكلمة «نعم» الظاهرة في الاستدراك فكأنه- أعلى اللّه مقامه- قال: لا يرد على هذا الإجماع ما أورده (المحقق) و لكن يرد عليه هذا، و هو المناسب أيضا لجمع الضمير في قوله «يرد عليهم» كما في بعض النسخ، لكن هذا الإيراد أيضا مندفع كما نبّه عليه إذ من البعيد كل البعد اتفاق جميع العصابة على تصحيح حديث شخص و مع ذلك هو غير ثقة، بل هو أمر بملاحظته وحده و مع قطع النظر عما ذكروا في أحوالهم من الوثاقة و العظم بين الطائفة فوق الوثاقة بمراتب.
(نعم) لا يلزم كون الوثاقة بالمعنى الأخص- أعني العدل الإمامي- بل الأعم الذي هو الثقة في دينه، و هو كاف إذ لا يعتبر في قبول الخبر أزيد من ذلك كما يشهد له إجماع الشيخ على قبول أخبار الطاطريين و بني فضال و أمثالهم ممن يوثق بهم في دينهم، و كما هو المتحصل من أدلة حجية خبر الواحد حتى آية النبأ يناء على الاستدلال بها، بل و غيرها مما عساه يظهر منه اعتبار العدالة، إذ لا خصوصية لها في قبول الخبر إلا من جهة العصمة عن الكذب الضار بقبول الخبر، فاذا حصلت من دونها سقط اعتبارها و جاز القبول لحصول الغرض، بل الظاهر من تلك الأدلة كفاية مطلق التحرز عن الكذب و إن كان فاسقا بجوارحه لو اتفق، كما يقول الشيخ، و هذا هو الحق، و اليه أذهب (كما حررناه في الأصول) و اللّه أعلم.