رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
هو محل الكلام، و أما الدعوى الثانية فقد اختلفوا في المراد منها، و الذي يظهر ما استظهره (الوحيد البهبهاني) في فوائده و جملة ممن تقدم عليه و تأخر، بل نسبه هو إلى المشهور- كما عن بعض الأجلة- أن عليه الشهرة بل عن المحقق الداماد نسبته إلى الاصحاب مؤذنا بدعوى الاجماع عليه[١] و كيف كان فالظاهر أن المراد تصحيح الرواية بمعنى عدّ ما صح عن أولئك المدعى في حقهم ذلك صحيحا، و الحكم عليه بالصحة، من غير فرق بين العلم بمن رووا عنه، و معرفة حاله و عدمه، فلا فرق حينئذ بين مسانيدهم و مراسيلهم و مرافيعهم، بل و مقاطيعهم، بأن لم يعلم أنه روى عن المعصوم أو هو القائل بما روى عنه فتوى من عنده، مع احتمال خروج مثل ذلك عن منصرف ذلك الاجماع و تلك الدعوى، بدعوى اختصاصهما بما نسب الى الإمام دون ما وقف على أولئك، هذا هو الظاهر من العبارة، و أما كون الراوي الذي قبل في حقه: ذلك ثقة فليس في العبارة دلالة عليه و لا ملازمة بين تصحيح حديث شخص و توثيقه، بناء على اصطلاح القدماء في الصحيح الذين منهم مدعي هذا الاجماع، بل هو أعم لعموم الصحة عندهم، إذ الصحيح عندهم ما كان موثوقا بصدوره مطمئنا به و لو كان من غير جهة الوثاقة للراوي، بل لكونه متحرزا عن الكذب مضبوطا في النقل، و إن كان فاسقا بجوارحه، بل و فاسدا في العقيدة أو لكون الخبر موجودا في أصل معتمد، أو كان العمل به مشهورا، إلى غير ذلك مما يوجب ظن الصدور و الاطمئنان به، كما صرح به جماعة من الأعيان كالوحيد في فوائده الأصولية، حيث قال- بعد دعوى اتفاق القائلين
[١] راجع: الراشحة الثالثة من الرواشح السماوية للمير الداماد( ص ٤٥) طبع إيران سنة ١٣١١ هج.