رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٩ - الفائدة الثامنة في بيان الحاجة إلى علم الرجال
و إن كان الجارح ثقة، أما تعديل غير الإمامي- إذا كان ثقة- لمن هو إمامي المذهب فحقيق بالاعتماد و الاعتبار، فان الفضل ما شهدت به الأعداء و من هذا القبيل توثيق ابن عقدة لحكم بن حكيم، هكذا فصل في (فوائده) و هو كما ترى في محل المنع، إذ هي إن كانت من باب الشهادة فهي غير مقبولة مطلقا، و إن كانت من باب الخبر فهي مقبولة مع الوثاقة مطلقا أيضا، و كذا لو كانت من باب الظنون لدوران الأمر مدار الظن حينئذ فلا وجه للتفصيل.
(و منها) إن الرجوع الى التعديلات المذكورة في كتب القوم غير نافع لاحتمال السقط في السند، إذ التعديلات إنما تنفع في معرفة أحوال الرواة المذكورين في السند أما في معرفة الساقط فلا، و حينئذ فلا يعرف الخبر من أي الأقسام الأربعة التي جرى عليها الاصطلاح بين المتأخرين فيكون الخبر بحكم القسم الضعيف الذي هو غير حجة.
(و الجواب) إن احتمال السقط منفي بالأصل، إذ السقط عن عمد منفي بحكم العدالة، إذ هو من الكذب و التدليس فلم يبق إلا ما كان عن غفلة و نسيان، و هو منفي بالأصل، فان العقلاء حاكمون بذلك، و إلا لكان ذلك قادحا في جميع الإخبارات لجريان ذلك بعينه فيها، فيقتضي أن لا يقبل شيء منها إلا بعد إحراز عدم السقط فيها بالقطع، و بناء العقلاء على خلافه، مع أنا لا نعول على أي نسخة تكون، بل لابد من كونها معتبرة مصححة حتى يحصل الظن و الاطمئنان بها، و هو كاف لتعذر العلم و هذا من الظنون التي قام الدليل على اعتبارها، الى غير ذلك من الوجوه التي استندوا اليها أو يمكن دعوى استنادهم اليها، و ما سمعت هو العمدة منها، و قد عرفت فساده، و الغرض لنا إثبات الحاجة إلى هذا الفن في الجملة في مقابل السلب الكلي، و لسنا ندعي ثبوت الحاجة في كل مورد