رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - (قوله أعلى الله مقامه) بل لعل الاحتمال الثاني أقرب فالمراد في علي بن حسان هذا الاحتمال على أي تقدير، فتأمل
تقدير- أعني على تقدير الأقربية و عدمها- من أين بان ذلك، من جهة قول علي بن فضال- لما سئل عنه-: بانه «كذاب، و هو واقفي أيضا لم يدرك أبا الحسن موسى- عليه السلام-» فانه ظاهر في الاحتمال الثاني و إن كان كل من الآخرين محتملا، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه):
و منها قولهم: ليس بذاك و قد أخذه خالي- رحمه اللّه-[١] ذما، و لا يخلو من تأمل
الظاهر من هذه اللفظة ما استظهره- أعلى اللّه مقامه- من إشعارها بالوثوق و المدح في الجملة، و لعل الأمر بالتأمل في آخر كلامه إشارة إلى خفاء الدلالة من اللفظة المذكورة فيحتاج إلى العامل، لا إلى دفع ما يقال: من أن نفي الأعلى لا يثبت الأدنى، بان الظهور المذكور من حيث تعارف الكلمة المزبورة لا من جهة أن النفي يثبت، كما صدر من بعض مشايخنا[٢] فان ذلك إنما يتم لو كان هناك لفظ متضمن لنفي الأعلى بأن يقال ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما حتى يقال عليه ما قال، من أن نفي الأعلى لا يثبت الأدنى، لكنه غير متحقق، إذ ليس في المقام إلا قولهم «ليس بذاك» و الكلام في معناه، و احتمال (المصنف) أن يراد أنه ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما، بل استظهاره له فيما بعد في مقام الرد على (خاله) و بيان حاصل المعنى المستفاد من هذه اللفظة و أن قولهم:
«ليس بذاك» بمنزلة قولهم: ليس بحيث يوثق به وثوقا تاما، الذي
[١] خاله هو العلامة المجلسى الثاني صاحب( البحار).