رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - الفائدة التاسعة في بيان ما يحتاج إليه الى البيان، و هو أمور
و أما في اصطلاح أهل الرجال: فقد يطلق على غير العربي الخالص و لعله الأكثر، كما عن الشهيد الثاني[١] و استظهره (الوحيد) في فوائد التعليقة[٢] فعلى هذا يحمل هذا اللفظ- أعني المولى مع انتفاء القرينة- عليه كما صرح به في الفوائد، و وجهه كثرة الاطلاق و شيوعه فيه فيكون منصرفا اليه، و لكن في شرح الدراية: «و الأغلب مولى العتاقه- ثم قال- و قد يطلق المولى على معنى رابع: و هو الملازمة كما قيل: مقسم مولى ابن عباس، للزومه إياه، و خامس: و هو من ليس بعربي فيقال: فلان مولى، و فلان عربي صريح، و هذا النوع أيضا كثير» انتهى[٣].
و مقتضى هذا حمله عند الإطلاق على ما هو الأغلب عنده الذي هو مولى العتاقة، أو التوقف لاعترافه بكثرة الإطلاق على الخامس، فتكون هذه الكثرة مانعة من الانصراف، فيجب التوقف، و قد يتأمل في أصل الانصراف على فرض الغلبة و الكثرة في بعض المعاني بحيث يجب لأجله الحمل عليه سواء كان هو الخامس الذي يقوله (الوحيد) أم غيره إذ الانصراف الموجب للحمل إنما هو الوضعي الابتدائي أو الحاصل بعد الهجر لغيره من المعاني بحيث بلغ حد الوضع الثانوي، لا الانصراف الاطلاقي الابتدائي الزائل بعد التروي في الجملة، فان ذلك لا يوجب الحمل عليه، بل هو و غيره على حدّ سواء لا يتعين أحدهما إلا بمعين
[١] راجع: تعليقة الشهيد الثاني- رحمه اللّه- على( خلاصة الأقوال) للعلامة الحلي، في إبراهيم بن أبي البلاد( مخطوطة).