رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٩ - (قوله أعلى الله مقامه) و الأول أظهر إن ذكر مطلقا
إنما هو في الرواة فكان في قوة نفي البأس عن روايتهم و نفي البأس عن الرواية موجب لقبولها فانها إنما ترد لخوف منها فاذا انتفى امتنع ردها و معلوم أن قبول الرواية من حيث هي مع قطع النظر عن الأمور الخارجية فرع قبول الراوي و عدالته و ثقته، و حينئذ فيفيد نفي البأس مطلقا توثيقه هذا غاية ما يقال في توجيهه، و استغربه (السيد محسن) في رجاله و قال: «من الغريب أن أناسا عدّوه في كلمات التوثيق» قلت: الإنصاف و الظاهر عدم بلوغه هذا الحدّ (نعم) هو يفيد مدحا يعتد به فوق سلامة مذهبه و حسن عقيدته لا خصوص كونه في مذهبه كما استظهره (المصنف) هنا مع أنه فيما بعد استظهر كونه لا بأس به بوجه من الوجوه، حيث قال: «و الأوفق بالعبارة و الأظهر أنه لا بأس به بوجه من الوجوه، و لعله لهذا قيل بافادته التوثيق» الخ، فلعله يظهر التنافي بين كلاميه، و قد يقال بان استظهاره الأول هنا بالنسبة إلى ما يوهمه ما قيل في إبراهيم بن محمد بن فارس من تساوي الاحتمالين في مذهبه، أو في رواياته لو ذكر نفي البأس مطلقا، و لكن الأقرب منه و الأظهر و الأوفق بهذه العبارة- من حيث نفي البأس على الاطلاق- هو نفيه من جميع الوجوه، و كيف كان فالظاهر ما قلناه من افادته مدحا معتدا به، لكن لا بحيث يفيد التوثيق على وجه يساوي الفاظه كثقة و نحوها، نعم لا يخلو من إشعار (و الحاصل) فالأقرب هو القول بافادة المدح لا التوثيق، و لا القول بعدم افادته شيئا بحيث يكون مجملا، كما يقضي به ما نسب إلى القيل و اللّه أعلم.