رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - الفائدة الثالثة عشرة في أنه لابد من التأمل في أخذ الروايات من الكتب الأربعة و غيرها من جهة الإسناد و المتن
تركها في الطريق اللاحق إحالة على السابق قصدا للاختصار، و هذا إنما يكون بعد التروي و التأمل التام في الطبقة و غيرها من الإمارات الكاشفة عن ذلك، و على ذلك نبه في (المنتقى) حيث قال- أعلى اللّه مقامه و زاد اكرامه، بعد كلام تضمن الفرق بين المشايخ الثلاثة في كتبهم الأربعة من جهة ذكر الأسانيد بتمامها، و التعليق و عدمه- قال: «اذا عرفت هذا فاعلم أنه اتفق لبعض الأصحاب توهم الانقطاع في جملة من أسانيد (الكافي) لغفلتهم عن ملاحظة بنائه لكثير منها على طرق سابقة، و هي طريقة معروفة بين القدماء، و العجب أن الشيخ- رحمه اللّه- ربما غفل عن مراعاتها فأورد الإسناد من (الكافي) بصورته و وصله بطريقه عن الكليني من غير ذكر الواسطة المتروكة، فيصير الإسناد في رواية الشيخ له منقطعا، و لكن مراجعة (الكافي) تفيد وصله، و منشأ التوهم الذي أشرنا اليه فقد الممارسة المطلعة على التزام تلك الطريقة فيتوقف عن القطع بالبناء المذكور ليتحقق به الاتصال، و ينتفي معه احتمال الانقطاع، و سيرد عليك في تضاعيف الطرق أغلاط كثيرة نشأت من إغفال هذا الاعتبار عند انتزاع الأخبار من كتب السلف و إيرادها في الكتب المتأخرة، فكان أحدهم يأتي بأول الإسناد صحيحا لتقرره عنده و وضوحه و ينتهي فيه إلى مصنف الكتاب الذي يريد الأخذ منه، ثم يصل الإسناد الموجود في ذلك الكتاب بما اثبته هو أولا، فاذا كان اسناد الكتاب مبنيا على إسناد سابق و لم يراعه عند انتزاعه حصل الانقطاع في أثناء الطريق و ما رأيت من أصحابنا من تنبه لهذا، بل شأنهم الأخذ بصورة السند المذكور في الكتب، و لكن كثرة الممارسة و العرفان بطبقات الرجال يطلع على هذا الخلل و يكشفه، و اكثر مواقعه في انتزاع الشيخ- رحمه اللّه- و خصوصا روايته عن موسى بن القاسم في كتاب الحج، ثم أنه ربما كانت