رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - (قوله أعلى الله مقامه) عند خالي بل وجدي أيضا على ما هو ببالي أن كون الرجل ذا أصل من أسباب الحسن، و عندي فيه تأمل
من خارج للتنبيه عليه ممن تعرض له، كما أنه قد يكون ذا أصل مع أنه متروك العمل بما يختص بروايته كما نبه عليه- أعلى اللّه مقامه- فيما بعد في الحسن بن صالح البتري، و هذا كله غير مناف للمدعى إذ المدعى إنما هو مع الاطلاق، و على هذا فيكون غرض القائل بكونه من أسباب الحسن هو الحسن الاصطلاحي بالتقريب المذكور، و لكنه محل نظر و تأمل كما تأمل فيه- أعلى اللّه مقامه- إذ لم يثبت ذاك الديدن في قولهم: (ثقة) مع عدم التعرض لفساد المذهب.
(نعم) لا ينبغي التأمل في افادة هذا القول حسنا ما، أعني غير الحسن الاصطلاحي للمتأخرين، لاختصاصه بالإمامي الممدوح بما لا يبلغ التوثيق، و هو في المقام غير معلوم لعدم احراز كونه إماميا كما اعترف به- أعلى اللّه مقامه- اخيرا حيث قال- رفع اللّه درجته-: «و الظاهر أن كون الرجل صاحب أصل يفيد حسنا غير الحسن الاصطلاحي، و كذا كونه كثير التصنيف، و كذا جيد التصنيف، و أمثال ذلك» بل ترقى حتى قال: «بل كونه ذا كتاب أيضا يشير إلى حسن ما، و لعل ذلك مرادهم مما ذكروا».
(قلت): و على هذا فيتم ما قاله خاله وجده[١] من إفادة الحسن بالمعنى الأعم الذي لا ينافيه فساد العقيدة (و دعوى) أنه لا يجدي في المقام نفعا، كما صدر من الشيخ أبي علي[٢] في كتابه: (كما ترى) إذ لا إشكال
[١] خاله هو المولى محمد باقر المجلسي الثاني صاحب( البحار) وجده هو والده المولى محمد تقي المجلسي الأول، و قد أشرنا في( ص ١٥٠) السابقة الى وجه التسبة، فراجعها.