رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
أو اطلع على ما يوجب ظنها و إن لم تطل، و ما كان ليدعي العلم بالعدم و الجارح يقول: قد اطلعت على فسقه او مخالفته للمرّوة، فلو كذبناه و تركنا قوله لعدلنا عمن يحكي عن يقين إلى من يتعلق بالظن، و حاصله أن الجارح اطلع على ما لم يطلع عليه المعدل، و على هذا فلا منافاة بين القولين و لا تعارض حقيقة إذ مرجعهما- على هذا- إلى أدري و لا أدري و هو كسابقه، إذ بناء على القول بالملكة- كما هو الظاهر- فالمعدل إن لم يكن ينطق عن علم فهو ناطق عما يقاربه، و ذلك أن الملكات إنما تدرك بآثارها، و الحاصل من مراعاة الآثار العلم أو ما يتاخمه، و احتمال الخطأ بعد ذلك بعيد، على أن مثله جار في الجرح، بل هو اقرب مع عدم ذكر السبب، و رب ملوم لا ذنب له، و الحاصل فليس الجارح قد اطلع على ما لم يطلع عليه المعدل، و أنه لا تنافي بين الدعويين، إذ مرجعهما الى أدري و لا أدري فيجمع بينهما بتقديم الجارح، بل هما متنافيان و مرجعهما الى أدري و أدري بالعدم، فلابد من المصير إلى الترجيح بكونه أضبط أو أعدل أو أعرف بحال المعدل، و هكذا لو كان كل من الجرح و التعديل مقيدا بذكر السبب و الزمان فانه إن اختلف الزمان فلا تعارض و ان اتحد وجب الترجيح بالامور الخارجية ككون أحدهما أشد ضبطا و اكثر اطلاعا أو أعرف بحال هذا المعدل لكونه معاصرا له، إلى غير ذلك مما يوجب قوة الظن و إلا فالتوقف، هذا كله إن كان السبب المذكور عن دراية، فان كان أحدهما عن دراية و الآخر إنما يتعلق برواية قدّم ما كان عن دراية لمكان العلم حتى لو كانت الرواية عن المعصوم، إلا أن تكون متواترة عن المعصوم، أو يخبر به عنه مشافهة، هكذا أفاد السيد المحسن في رجاله، إلا أنه- على الظاهر- غير تام على إطلاقه إذ الدراية قد تكون عن تسرع و عجلة لا عن تثبت و تأمل و روية، و قد