رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٤ - الفائدة السابعة في ذكر أصحاب الإجماع و من يشهد لهم الثقات بالوثاقة
في الموارد فقد يكون في الخبر الذي هو فيه و قد يكون في معارضه و الحاصل فلا ينبغي التأمل في هذا الاجماع المدعى لجملة من الأعيان و الأساطين العظام، مع ظهور التسالم عليه و القبول له من المتقدمين و المتأخرين كما سمعت، فلا يلتفت إلى من تأمل فيه من شواذ الناس، فان ذلك ناشىء عن الانحراف و سوء الطريقة أو غفلة أوقعته في ذلك، و لعل منه ما عن سيد الرياض[١] من التأمل فيه أو المنع له حيث قال في المحكي عنه: «إن تم النقل بانه لم يعثر في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف» محتجا بان في سنده أحد الجماعة و هو إليه صحيح، إذ هو مخالف للعيان و الوجدان المستغني عن إقامة الشاهد و البرهان، مع انه هو بنفسه مخالف لطريقته في رياضه، إذ كثيرا ما يقول في مقام اعتبار الخبر أو ترجيحه بان في سنده من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فلا يضر جهالة من بعده فان صدق النقل فلعلها غفلة، و المعصوم من عصمه اللّه، أو كان ذلك منه قبل تبّحره.
هذا في أصحاب الاجماع، و أما من شهد لهم الثقات بالوثاقة و عملت الطائفة باخبارهم لوثاقتهم- عدا اصحاب الاجماع- فهم الاصناف الثلاثة الذين ذكرهم الشيخ- رحمه اللّه- في العدة، و الفرق بين هؤلاء و أصحاب
[١] سيد الرياض: هو السيد المير علي بن المير محمد علي بن المير أبي المعالي الصغير بن المير أبي المعالي الكبير الطباطبائي الحائري، صاحب كتاب( رياض المسائل) المطبوع، المولود سنة ١١٦١ هج، و المتوفى سنة ١٢٣١ هج، و هو الجد الأعلى للسادة آل صاحب الرياض الطباطبائيين في كربلاء و والد السيد محمد المجاهد المتوفى سنة ١٢٤٢ هج.