رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
الى التعدد، و كذا على القول بالظنون فلا تحتاج إلى العدالة أصلا و لو بالمعنى الأعم، و حينئذ فيكون هذا القسم من الخبر- أعني الذي قام الدليل على اعتباره- عند هذا المجتهد من الظن الخاص، لقيام الدليل الخاص عليه الذي هو السيرة و الطريقة القطعية، مضافا إلى الأدلة التي أقاموها على اعتباره من كتاب و سنّة و إجماع و عقل حتى السيرة و الطريقة التي أقاموها هناك، إذ تلك على اعتبار الأخبار السمّعية التي هي المتعارفة في الإخبارات، و هذه على اعتبار هذه الأخبار الموجودة في الكتب التي بايدينا التي ليست اليوم بسمعية و إنما هي من قسم النقوش، لكن السيرة و الطريقة على اعتبارها أيضا، و إلا لبطلت الكتب من كل فن، و بطل الكتاب العزيز و سائر الكتب و الصحف، و في ذلك إبطال للدين و المذهب، بل و سائر الأديان و المذاهب، و حينئذ فبعد فتح هذا القسم من الظن الخاص لا حاجة الى القول بالظن المطلق لانتفاء بعض مقدماته التي هي انسداد باب العلم القطعي و الظن الخاص في أغلب الأحكام، لانفتاح باب الظن الخاص كما عرفت، و هو مقدار كاف، إذ لا يلزم من الاقتصار عليه- مضافا الى الطرق العلمية- خروج عن الدين، و عن الشرع المبين بحيث لو أجرينا الأصول فيما عداهما ينكر علينا كل من رآنا و اطلع علينا من المتدينين بهذا الدين، حتى يكون ذلك موجبا لفتح باب الظن فانه إحدى المقدمات لفتحه كما ذكروه، و بقى موارد لتمييز المشتركات، فان الإمارات التي ذكرها أهل هذا الفن لا تقيد إلا الظن، و إقامة الدليل على اعتباره بالخصوص لعله صعب (و قد يقال)- كما هو الظاهر-:
بقيام الاجماع عليه.
(و فيه) إنه قدر مشترك بين كونه من السنة باب الانسداد أو بالخصوص، و لكن يهوّن الخطب قلة تلك الموارد، هى التي لا يحصل