رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الفائدة السادسة فيما يكتفى به في الجرح و التعديل
في الشهادة في كل مورد من موارد الخلاف، و أنه لابد من التفصيل على وجه يعرف و يتبين مقصود الشاهد لدى الحاكم، و التزامه مطلقا و كلية مشكل جدا بل لا يلتزمونه أصلا، و احتمال الخصوصية و التعبد لخصوص الرضاع باجماع و نحوه كما في (الفصول) بعيد جدا، و الشهرة فيه غير قادحة في إطلاق الأدلة و عمومها حتى يرجع إلى ما يقتضيه الأصل من عدم القبول مع عدم ذكر السبب كما في (الفصول) أيضا، إذ كم مشهور لا أصل له حتى صار مثلا (و دعوى) كون هذه الشهرة موهنة لتلك الأدلة، فانها و إن لم تكن في نفسها حجة لكنها معتبرة في مقام الجبر و الوهن (موقوفة) على بلوغها هذا الحد، و هو في محل المنع (هذا) لو قلنا بان التزكية من باب الخبر أو الشهادة كنا محتاجين إلى تلك الاطلاقات و إلى الذب عنها، أما لو قلنا بانها من باب الظنون- كما هو الأقرب- هان الأمر جدا، إذ يكون الأمر دائرا مداره، و من الواضح أنه غير منحصر في ذكر السبب، بل كما يحصل معه فكذا بدونه، كما لا يخفى على الممارس الخبير، و مما ذكرنا ظهر قوة القول بالقبول مطلقا كما هو المشهور، و ضعف ما سواه من الأقوال الباقية إطلاقا و تفصيلا فلا حاجة إلى ذكر حججهم، و التعرض لما فيها و إبطالها، فانه تطويل بلا طائل، و شغل عن الأهم بغيره، و اللّه المعين.
(المقام الثالث) في التعارض- أعني تعارض الجرح و التعديل- و قد اختلف الناس فيه على أقوال، و الاقرب هو القول بالرجوع إلى المرجحات من غير فرق بين كون التعارض بالاطلاق و التقييد أو بالتباين و التنافي، و بعبارة أخرى لا فرق في الرجوع الى المرجحات بين كون التعارض بالظهور و النصوصية أو بالنصوصية و التنافي من الجانبين، كما لو قال المزكي هذا عدل أو ثقة، و الجارح يقول ضعيف أو كذاب أو غال