رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - (قوله أعلى الله مقامه) لما زعموا من قطعية صدور الأحاديث
(و منها) ما يكون مقترتا بقرينة موجبة للقطع بمضمون الخبر.
(و منها) ما لا يوجب فيه هذا و لا ذاك، و لكن دلت القرائن على وجوب العمل به، و أن القسم الثالث ينقسم إلى أقسام:
(منها) خبر أجمعوا على نقله و لم ينقلوا له معارضا.
(و منها) ما انعقد إجماعهم على صحته و أن كل خبر عمل به في كتابي الأخبار[١] و غيرهما لا يخلو من الأقسام الأربعة، و هذا كما ترى لا يفيد مدعاه من القطعية إذ من الأقسام ما دلت القرائن على وجوب العمل به و هو أعم منها كما لا يخفى، و كذا ما انعقد إجماعهم على صحته، إذ الصحة بالمعنى القديم ما عرفت.
(ثم قال): و ذكر في مواضع من كلامه أيضا أن كل حديث عمل به فهو مأخوذ من الأصول و الكتب المعتمدة.
(قلنا هذا مسلم و لكن أين هذا و القطعية.
(ثم قال): و كثيرا ما يقول في (التهذيب) في الأخبار التي يتعرض لتأويلها و لا يعمل بها: «هذا من أخبار الآحاد التي لا تفيد علما و لا عملا».
(قلنا): مراده من تلك الأخبار التي هي غير جامعة لشرائط الحجية لا جميع أخبار الآحاد، و إلا فهو قائل بحجية خبر العدل، و يدعي الإجماع عليه، بل عنده العدالة بالمعنى الأعم، و لذا يدعي الإجماع على العمل
[١] المراد بكتابي الأخبار هما التهذيب و الاستبصار للشيخ الطوسي- رحمه اللّه-