رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - (قوله أعلى الله مقامه) لما زعموا من قطعية صدور الأحاديث
باخبار الطاطريين[١] و بني فضال[٢] فقوله «لا تفيد علما و لا عملا» قيد إحترازي.
- ثم قال-: فعلم أن كل حديث عمل به فهو محفوف بقرائن تفيد العلم أو توجب العمل.
(قلنا) و نحن لا ندعي إلا هذا لعدم الانحصار بالقرائن الموجبة للعلم، بل المدار على ما يوجب العمل و هو أعم منها.
(ثم نقول): هب أن أرباب الكتب الأربعة أو غيرهم يدعون قطعية الأحاديث التي يروونها في كتبهم، إلا أن ذلك لا يوجب كونها قطعية في نفسها أو بالنسبة إلى من عاصرهم، فضلا عن ثبوته بالنسبة إلينا و من قارب عصرنا، لبعد العهد و كثرة الدواعي و الأسباب المانعة من حصول
[١] الطاطري هو لقب جماعة، منهم علي بن الحسن، و محمد بن خلف، و يوسف بن ابراهيم، و غيرهم، و يطلق أيضا على سعد بن محمد- عم علي بن الحسن، و إذا قيّد بالجرمي تعين علي بن الحسن، و الطاطري بطائين مهملتين بينهما ألف ثم راء و ياء، نسبة إلى بيع الثياب الطاطرية المنسوبة إلى طاطري، قال الحموي في معجم البلدان بمادة( طاطري): ما نصه:« لا أدري أين هي» ثم قال:« و في كتاب الشام: أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو بكر بن ربذة، أنبأنا سليمان بن أحمد: كل من يبيع الكرابيس بدمشق يسمى الطاطري، ذكر ذلك في ترجمة مروان بن محمد الطاطري أحد أعيان المحدثين».