رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - (قوله أعلى الله مقامه) لما زعموا من قطعية صدور الأحاديث
يستلزم ضعف اكثر الأحاديث، بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق، كما ذكره في الوجه الرابع عشر في الفائدة التاسعة، و أنه مستحدث في زمن العلامة و شيخه أحمد بن طاووس، كما هو معلوم، و هم معروفون به، و هو اجتهاد و ظن منهما فيرد عليه جميع ما مرّ في أحاديث الاستنباط و الاجتهاد، و الظن في كتاب القضاء و غيره، و هي مسألة أصولية لا يجوز التقليد فيها و لا العمل بدليل ظني اتفاقا من الجميع و ليس لهم هنا دليل قطعي فلا يجوز العمل به، و ما يتخيل من الاستدلال به لهم ظني السند أو الدلالة أو كليهما، فكيف يجوز الإستدلال بظن على ظن، و هو دوري، مع قولهم- عليهم السلام-: شر الأمور محدثاتها، و قولهم: عليكم بالتلاد[١]- كما ذكره في الوجه السادس عشر من هذه الفائدة- و أن إجماع الطائفة المحقة الذي نقله الشيخ و المحقق و غيرهما على نقيض هذا الاصطلاح و استمر عملهم بخلافه من زمن الأئمة- عليهم السلام- الى زمن العلامة في مدة تقارب سبعمائة سنة، و قد علم دخول المعصوم في ذلك الإجماع- كما ذكره في الثامن عشر من هذه الفائدة- إلى غير ذلك من هذه الكلمات و أشباهها التي هي عند التأمل لا روح لها حقيقة، بل هي كما قال سبحانه «كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً»- ثم قال- في آخر الوجوه:
«و قد ذكر أكثر هذه الوجوه بعض المحققين من المتأخرين، و إن كان بعضها يمكن المناقشة فيه، فمجموعها لا يمكن رده عند الإنصاف و من تأمل و تتبع علم أن مجموع هذه الوجوه، بل كل واحد منها أقوى و أوثق من اكثر أدلة الأصوليين، و ناهيك بذلك برهانا، فكيف اذا انضم اليها الأحاديث المتواترة السابقة في كتاب القضاء، و على كل حال فكونها
[١] التلاد: القديم.( المحقق)