رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - (قوله أعلى الله مقامه) فالمشهور أن المراد صحة كل ما رواه حيث تصح الرواية اليه، الخ
أو نحو ذلك كما هو دأبهم و ديدنهم ذكر ذلك في مقام الاستدلال، إذ هو توثيق إجمالي لرواة الخبر جميعا، و لا حاجة إلى التنصيص على وثاقة كل راو بخصوصه لحصول الغرض بالاجمال، كما يحصل بالتنصيص و التفصيل (و كون ذلك) في غير مقام التزكية و الموارد المعدة لها ككتب الرجال إذ هي المعدة لها من جهة أن الغرض منها و المقصود ليس إلا بيان أحوال الراوي لا كالكتب الفقهية الاستدلالية المعدة لبيان الأحكام و الأقوال فيها (غير قادح) بعد ظهورها في إرادة ذلك و لو استطرادا للحاجة الماسة اليه و مساواتها للموارد المعدة لذلك من غير فرق أصلا، و لعل قوله فيما بعد: «فتدبر» إشارة إلى ذلك.
(قوله أعلى اللّه مقامه): فالمشهور أن المراد صحة كل ما رواه حيث تصح الرواية اليه، الخ.
هذا هو الظاهر و المنساق من حاق اللفظ كما فهمه (المصنف) و جملة ممن تأخر عنه بل و من تقدم عليه، و عن بعض الأجلاء أن عليه الشهرة، بل عن المحقق الداماد: و نسبته إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع عليه (و كيف كان) فالظاهر من العبارة هو ذلك، و أما كون الراوي الذي قيل في حقه ذلك ثقة فليس في العبارة دلالة عليه، و لا ملازمة بين تصحيح حديث شخص و توثيقه، بناء على مصطلح القدماء في الصحيح الذين منهم مدعي هذا الإجماع، بل هو أعم لعموم الصحة عندهم إذ الصحيح عندهم ما كان موثوقا بصدوره مطمأنا به و لو كان من غير جهة الوثاقة للراوي، بل لكونه متحرزا عن الكذب، مضبوطا في النقل و إن كان فاسقا بجوارحه بل و فاسدا في العقيدة، نعم تلك الملازمة مسلمة