رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - (قوله أعلى الله مقامه) قلت على تقدير التسليم معلوم أنهم يكتفون بالظن، إلخ
الأدلة عن القرائن المنفصلة عن عمومات الأدلة و إطلاقاتها الكاشفة عن المراد منها.
(و ثالثا) لو سلمنا اعتبار حصول العلم في التبين و عدم قيام دليل على كفاية الظن، و لكن نقول ربما يحصل بملاحظة أحوال الرجال ماله دخل في حصول العلم (و قد يقال) بأن الذي قد يحصل بملاحظة أحوال الرجال إنما هو العلم بحال الراوي من كونه عدلا إماميا، او واقفيا او ثقة في دينه، إلى غير ذلك مما يتعلق بصفات نفسه، مع أنه لا يحصل غالبا، و لو حصل فنادر جدا لأهله ذوي التتبع و الاطلاع التام، كالمصنف و من ما ثله، أما العلم بصدق خبره الخاص الحاصل بواسطة التبين عن ذلك الخبر- كما هو المقصود بدليلهم القاضي بالاشتراط- فلا يحصل بملاحظة أحوال الرجال (و قد يقال) بانه بالملاحظة التامة ربما يحصل ماله دخل في حصول العلم بصدق الخبر الخاص ككون الراوي ضابطا متقنا لا يروي كتابه عن المجاهيل، و كونه معتمدا معرضا على الإمام، مصححا نقيا من الغش، سليما من الدس، و كونه من أهل الاجماع على التصديق او على التصحيح، إلى غير ذلك مما يوجب الطمأنينة في أخباره بحيث قد يصدق معها العلم، و قد يحصل العلم بصدق جملة من الأخبار و مطابقتها للواقع و لو بضميمة بعض الإمارات الخارجية، كاشتهار الفتوى به قديما و حديثا، بل و حكاية الإجماعات المستفيضة، الى غير ذلك من الإمارات الموجبة لصدق ذلك الخبر، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى ذلك و اللّه أعلم.