رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - الفائدة الرابعة في انه لا يعتبر فى حجية الخبر وجوده في أحد الكتب الأربعة
أو كان المرسل من أهل الاجماع أعني ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و هم الستة المعروفون الأواسط و الأواخر، فان ذلك كاف إذ أخبارهم لا تقصر عن الصحاح، بل قد تقدم على كثير منها، كما لا يخفى على المتتبع الخبير بحالهم و ما ذكر في شأنهم، و من ذلك يظهر حال المضمرات، و أنها غير معتبرة أصلا، إلا أن تكون من أهل الأجماع على التصحيح، و أما غيرهم فلا حتى لو كانت من أهل الاجماع على التصديق و هم الستة الأولون المعروفون، الذين منهم زرارة، و محمد ابن مسلم، نعم لو علم كون الاضمار من جهة التقطيع للخبر بان عرف من الخارج أن للراوي مسائل عديدة ذكر في أولها الامام المسئول بشخصه ثم جاء بالضمير موضع الظاهر في الباقي كما هو المناسب كعلي بن جعفر في رسالته الطويلة التي سأل بها أخاه موسى الكاظم- عليه السلام- فقال في مقدمها: سألت أخي موسى- ثم قال- و سألته، و سألته (الخ) فلا إشكال فيه من هذه الجهة، و لا عيب في الاضمار، بل الاضمار في الحقيقة للعلم من الخارج بالنسبة و الاتصال بالحجة، أما مع عدم العلم فلا يكفي مجرد احتماله، و حينئذ فلا ترد المضمرات مطلقا و لا تقبل كذلك بل الأمر فيها يدور مدار الامارات و القرائن التي بها يتميز الاتصال بالمعصوم و عدمه، و على هذا يحمل ما حكاه في (الوسائل) عن (المنتقى) و هو كما حكاه من غير زيادة في لفظه و لا نقصان كما يعرف ذلك من راجع أصل (المنتقى) لكنه يدعي كون القرائن تشهد في اكثر المواضع بعود الضمير الى المعصوم- عليه السلام- و هي دعوى لا تصح إلا من مثله لكثرة اطلاعه و زيادة تبحره و إحاطته لا سيما في خصوص هذا الفن و الحاصل فحال المضمرات حال المراسيل في توقف الاعتبار و القبول في موارد الشك على الجبر، بل لعلها أضعف من المراسيل فى ذلك، إذ النسبة