رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - (قوله أعلى الله مقامه) قيل هما يفيدان التعديل
انت ميزان لا عين فيه» فيفيد ارادة تنزيهه من جميع العيوب التي لا يخلو منها اكثر الناس، لا خصوص السلامة من منقصة الكذب، كما يفيده المحكي عن التقي- أعلى اللّه مقامه- و يحتمل كون المراد من قوله: انت ميزان انك معتدل، و انك على الجادة لا اعوجاج فيك بوجه من الوجوه كالميزان الذي لا عين فيه، فانه معتدل و متساوي الطرفين لا يزيد احدهما على الآخر بل هما سواء، و يحتمل غير ذلك، و اما لفظ العين فالظاهر منه ارادة كونه معتبرا، و عمدة الناس، و المنظور اليه فيما بينهم، و له امتياز و رفعة و منزلة عندهم، و نحو ذلك مما يفيد هذا المعنى المشابه للعين من جهة كونها العمدة من الإنسان الذي لا قوام له بدونها، فكأنه استعارة بالكناية التي علاقتها المشابهة، و لعل التقي المجلسي- أعلى اللّه مقامه- انصرف نظره الشريف الى ما ورد في بعض الأخبار من انه بين الحق و الباطل أربع اصابع فما رأته عينك فهو الحق دون ما سمعته أذنك[١]:
هذا في قولهم عين، و أما قولهم (وجه) فقد حكى عنه ايضا[٢] أن «الظاهر أنه توثيق لأن دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كانوا لا ينقلون إلا عمن كان في غاية الوثاقة و لم يكن يومئذ مال لا حاه يتوجهون اليهم له بخلاف اليوم».
[١] روى الصدوق في الخصال( ج ١- ص ٢٢٠) طبع ايران( طهران) سنة ١٣٧٧ ه، ما هذا نصه،« سئل امير المؤمنين- عليه السلام- كم بين الحق و الباطل؟ فقال: اربع اصابع، و وضع امير المؤمنين- عليه السلام- يده على عنه، فقال: ما رأته عيناك فهو الحق و ما سمعته اذناك فأكثره باطل».