رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - الفائدة التاسعة في بيان ما يحتاج إليه الى البيان، و هو أمور
و بني أمية.
(و السادسة): الفصيلة، و هي ما انقسم اليه أنساب الفخذ، و أما العشيرة فقيل: إنها الفصيلة، و قيل: الرهط الأدنون، و الشايع النسبة إلى القبيلة و البطن.
(ثم اعلم) أن الرواة قد تنسب إلى القبيلة و نحوها، و تلك عادة العرب قديما و إنما حدث لهم الانتساب إلى البلاد و الأوطان لما توطنوا فسكنوا القرى و المدائن و ضاعت الأنساب فلم يبق لهم غير الانتساب الى البلدان و القرى فانتسبوا اليها كالعجم، و قد ينسب الراوي إلى الصحبة كصحابي، و هو من لقي النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- مؤمنا به و مات على الإيمان و الإسلام و ان تخللت ردته بين كونه مؤمنا و بين موته مسلما على الأظهر، و المراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة و المماشاة و وصول أحدهما إلى الآخر و إن لم يكالمه و لم يره، و التعبير بهذا الأعم أولى من قول بعضهم في تعريفه: بانه من رأى النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- لأنه يخرج منه الأعمى، كابن أم مكتوم فانه صحابي بغير خلاف، و احترزنا بقيد الإيمان عمن لقيه كافرا و ان أسلم بعد موته، فانه لا يعدّ من الصحابة في الاصطلاح. و بقولنا: مات على الإسلام عمن ارتد و مات عليها كعبد اللّه بن جحش و ابن حنظل، و شمل قولنا: و إن تخللت ردته ما إذا رجع إلى الإسلام في حياته و بعده، سواء لقيه ثانيا أم لا، و مقابل الأظهر خلاف في كثير من تلك القيود، منها تخلل الردة، فان بعضهم اعتبر فيه رواية الحديث، و بعضهم كثرة المجالسة و طول الصحبة، و آخرون الإقامة سنة و سنتين، و غزوة معه و غزوتين، و غير ذلك، و تظهر فائدة قيد الردة في مثل الأشعث بن قيس (لعنه اللّه) فانه كان قد وفد على النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- ثم ارتد و أسر في خلافة الأول فاسلم على يده