رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - (قوله أعلى الله مقامه) و في العلة نظر، فتأمل
(قوله أعلى اللّه مقامه): و إن كان ما سنذكره في محمد بن سنان عنه ربما يأبى عنهما[١] لكن يمكن العلاج.
ربما يكون وجه الإباء منافاة توثيق المفيد- رحمه اللّه- في (الإرشاد) لتضعيفه في رسالته في الرد على الصدوق- رحمه اللّه- في أن رمضان لا ينقص، مستدلا بحديث حذيفة بن منصور عن مولانا أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: «شهر رمضان لا ينقص أبدا» فانه قال في رده «و هذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه في طريقه محمد بن سنان و هو مطعون فيه لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه، و ما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين» إنتهى.
و حينئذ فلعل ذلك يقضي بعدم الوثوق بتلك التوثيقات لكشفها عن عدم التثبت و عدم التروي على الوجه الأكمل، فعلى هذا لا خصوصية لتوثيقات (الإرشاد) بل المدار على التثبت و عدمه، و وجه العلاج إمكان عدول المفيد- رحمه اللّه- عما في الرسالة أو ارادة الإلزام على الصدوق- رحمه اللّه- بما لعله يعتقده من ضعف محمد بن سنان، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): و في العلة نظر، فتأمل.
أما وجه النظر فلأن اختصاص المفيد- رحمه اللّه- بتوثيق جماعة دون كتب الرجال كاختصاص بعض كتب الرجال به دون سائرها، فكما
[١] يعني عن القوة و الاعتماد، راجع: التعليقة للوحيد( ص ١١) طبع ايران.( المحقق)