رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - الفائدة الرابعة في انه لا يعتبر فى حجية الخبر وجوده في أحد الكتب الأربعة
ترتيبها، و حسن تهذيبها، و كون مؤلفيها رؤساء الشيعة و شيوخ الطائفة- أجمع كتب الحديث و أشملها لما يناسب أنظار الفقهاء من أحاديث الفروع و ما عدا (الكافي) منها مقصور على روايات الأحكام، موضوع لخصوص ما يتعلق بالحلال و الحرام، و سائر كتب الحديث- و إن اشتملت على كثير من الأخبار المتعلقة بهذا الغرض- إلا أن وضعها لغيره اقتضى تفرق ذلك فيها وشتاته في أبوابها و فصولها على وجه يصعب الوصول اليه و يعسر الاحاطة به، فلذلك قلت رغبة من يطلب الفقه فيها و فتر عنها عزيمة من يرغب إلى هذا النوع، و انصرفت همم الأكثرين إلى الكتب الأربعة» (إلى آخر ما قال اعلى اللّه مقامه) و حينئذ فاذا كانت للكتب الأربعة مزية على غيرها فقد تظهر فائدتها في مواضع التراجيح، و أما قصر الحجية عليها فلا، لعموم الأدلة الدالة على حجية الخبر فاذا جمع شرائط القبول كان حجة، سواء وجد في الكتب الأربعة أم لم يوجد نعم يعتبر كونه موجودا في كتاب معلوم النسبة إلى مولفه مأمونا من الدس و التغيير و التبديل، مصححا على صاحبه، معتنى به بين العلماء و شيوخ الطائفة، لا مرغوبا عنه و ساقطا من أعينهم، فان ذلك من أعظم الوهن فيه، و كما لا يعتبر في حجية الخبر وجوده في أحد الكتب الأربعة فكذا لا يكفي في حجيته مجرد وجوده في الكتب الأربعة ما لم يشتمل على شرائط القبول، و المستفاد من مجموع الأدلة (كما حررناه في محله) ما يقول الشيخ الطوسي- رحمه اللّه- من كفاية كون الراوي ثقة بمعنى كونه متحرزا عن الكذب، فلا تعتبر العدالة بالمعنى الأخص، نعم يعتبر الضبط لعدم حصول الوثوق بدونه، فاذا لم يكن الراوي ثقة بهذا المعنى لم يكن خبره حجة، نعم لو كان له جابر فالظاهر حجيته، هذا حال المسانيد، و اما المراسيل فغير مقبولة أصلا و مطلقا ما لم يكن هناك جابر