رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - الفائدة التاسعة في بيان ما يحتاج إليه الى البيان، و هو أمور
التلميذ، و في (منتهى المقال) في ترجمة بكر بن محمد بن حبيب قال:
«و في تفسير (مجمع البيان) الغلام للذكر أول ما يبلغ- الى ان قال- ثم يستعمل في التلميذ فيقال غلام ثعلب» انتهى[١].
و مما ذكرنا يظهر وجه دلالته على المدح في الجملة لو كان من تأدب عليه من أهل الفضل و العلم و الصلاح و التقوى، سيما لو كانت الصحبة طويلة، و هكذا بالعكس لو كان من تلمذ عليه أو صاحبه، بخلاف ذلك، كما لو تلمذ على رجال العامة، و على كل حال فالدلالة ضعيفة و من ذلك يعرف دلالة الصاحب على المدح أو القدح.
(و منها) قولهم أسند عنه، و قد اختلفت كلماتهم في إفادة المدح و عدمه فقيل بافادة المدح، أحسن من قولهم: لا بأس به، إذ المراد منه أنه روى الشيوخ عنه و اعتمدوا عليه. فهو كالتوثيق، نقله (الوحيد) عن جده[٢] (و فيه) أنه لم يثبت رواية الشيوخ عنه معتمدين عليه بل لم يثبت أصل روايتهم عنه، مع أنه لم يثبت وثاقة الشيوخ الذين رووا عنه على فرض روايتهم عنه معتمدين عليه و ان بعد اتفاق كونهم باجمعهم غير ثقات لكنه محتمل، و حينئذ فلا يفيد مدحا فضلا عن كونه كالتوثيق بل قد يقال بايمائه إلى عدم الوثوق كما قيل، و لعل وجهه- لو قرىء الفعل مبنيا على المجهول- أنه ربما يشعر بعدم الاعتناء و عدم الاعتداد به و أنه ليس ممن يعتنى برواياته بل هو مجهور متروك و ساقط من الأعين
[١] راجع: منتهى المقال في الرجال لأبي علي الحائري( ص ٦٨) طبع سنة ١٣٠٢ عج.