رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - (قوله أعلى الله مقامه) على أنا نقول اكثر ما ذكرت وارد عليكم في عملكم، الخ
هذا الراوي الخاص، سواء تضمن ذلك المعنى المعتبر- بناء عليه- أم لا و حينئذ فالقائل بالملكة لا ينفعه هذا التعديل، لعدم احرازها بتعديله لعدم العلم بارادتها، لتردد مراده بينها و بين غيرها، و اللّه أعلم.
(قوله أعلى اللّه مقامه): على أنا نقول: اكثر ما ذكرت وارد عليكم في عملكم، الخ.
لا يخفى أنه بناء على قطعية الأخبار لا يأتي شيء من تلك الإيرادات المتعلقة بالصدور، ككون التزكية من باب الشهادة و هي غير مقبولة في غير المحسوس، و كونها من شهادة فرع الفرع، الى غير ذلك، فان الغرض من التزكية إنما هو إحراز الصدور، فاذا كان الصدور محرزا بالقطع فلا حاجة اليها و لا إلى ما يتعلق بها، و لكن الشأن في حصول القطع و موانعه كثيرة جدا اذ ما ذكرت من الأمور المانعة من الوثوق بالتعديل و الجرح من الاختلاف و الخطأ و الغفلة و النسيان و الضبط الى غير ذلك يجرى كثير منه- أو اكثره إن لم يكن كله- بالنسبة الى دعوى القطع في الأخبار، بل و ربما يجري غيره، كمسألة تقطيع الأخبار و تلف كثير منها كما ذكروا في كتب ابن أبي عمير من أنه جاءها السيل فأخذها[١]
[١] راجع: رجال النجاشي( ص ٢٥٠) في ترجمة محمد بن أبي عمير من قوله:« و روي أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد( و قيل): إن أخته دفنت كتبه في حالة استتارها و كونه في الحبس أربع سنين، فهلكت الكتب( و قيل) بل تركها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدث من حفظه و مما كان سلف له في ايدي الناس فلهذا أصحابنا يسكنون الى مراسيله».( المحقق)