رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٧ - الفائدة العاشرة في بيان الفرق المنحرفة
إلا أن يريد أن الذين ذكرهم ابن عقدة لم يذكر فيهم جميعا هذا اللفظ- أعنى قولهم: أسند عنه- بل هو في بعض دون بعض.
[الفائدة العاشرة في بيان الفرق المنحرفة]
(الفائدة العاشرة) في بيان الفرق المنحرفة لما في ذلك من الفوائد فانه و إن كان مجرد الوقف مثلا غير مانع من القبول للرواية، إذ المدار عندنا على العدالة و الوثاقة و لو بالمعنى الاعم الممكن اجتماعه مع الوقف و غيره من سائر الفرق بل المدار في القبول عندنا على مطلق المتحرز عن الكذب و إن لم يكن ثقة بالمعنى الأعم كما يقوله الشيخ و يدعي عليه الإجماع، إذ هو المتحصل من مجموع الأدلة كتابا و سنة (كما حررناه في محله من الأصول) و أما اعتبار ما زاد على ذلك و هو مطلق مظنون الصدور و لو من غير جهة الراوي و صفاته من الوثاقة و الضبط، بل من جهة إمارات أخر خارجة عن الراوي يحصل منها الظن كما أدعاه بعضهم (كشيخ الرسائل)[١] و غيره، فلا، لعدم الدليل الواضح عليه، إذ غاية المتحصل من الأدلة إنما هو اعتبار الموثق- و لو بالمعنى الأعم- و لم يعلم كون المنشأ هو ظن الصدور حتى يكون هو المدار في الاعتبار، لاحتمال الخصوصية في صفات الراوي فلا عبرة بما سواها، و بعبارة أخرى- بعد إصالة حرمة العمل بالظن كتابا و سنّة و إجماعا- فاللازم الاقتصار فيما خرج عنه على المتيقن و ليس منه مظنون الصدور بالإمارات الخارجة كشهرة و شبهها جزما، فهو باق على ذلك الأصل، و حينئذ فلا عبرة به، كما لا عبرة بمطلق الظن بالواقع و إن لم يكن من أخبار الثقات حتى يكون مطلق الظن بالواقع
[١] يريد بشيخ الرسائل أستاذه الشيخ المرتضى الأنصاري- رحمه اللّه- صاحب كتاب( الرسائل) المطبوع.( المحقق)