رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الفائدة السادسة عشرة في أنه قد يدخل في بعض الأسانيد من لم يصرح فيه بتعديل و توثيق و لا بجرح و تضعيف
[الفائدة السادسة عشرة في أنه قد يدخل في بعض الأسانيد من لم يصرح فيه بتعديل و توثيق و لا بجرح و تضعيف]
(الفائدة السادسة عشرة) إعلم أنه قد يدخل في بعض الأسانيد من لم يصرح فيه بتعديل و توثيق و لا بجرح و تضعيف غير أن بعض الأعاظم من علمائنا يظهر منه الاعتناء بشأنه و يكثر الرواية عنه أو يترحم عليه أو يترضى عنه، كما اتفق للصدوق- رحمه اللّه- ذلك في بعض من يروي عنه و لم يكن حاله معروفا من غير هذه الجهة، أو يقدح في سند رواية من غير جهته و هو في طريقها و لا اشكال و لا ريب في إفادة ذلك مدحا يعتد به، بل ربما يبلغ هذا و امثاله حد التوثيق فيكون الخبر من جهة ذلك الراوي صحيحا، كما لو زكاه العدلان أو العدل الواحد، بل قد تتكثر الإمارات و تتراكم الظنون فيحصل من ذلك ظن بعدالته، كما صرح به الشيخ البهائي في كتابه (مشرق الشمسين) حيث قال- أعلى اللّه مقامه- قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين- قدس اللّه أرواحهم- قد اعتنوا بشأنه و أكثروا الرواية عنه، و أعيان مشايخنا المتأخرين- طاب ثراهم- قد حكموا بصحة روايات هو في سندها، و الظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته» انتهى[١].
(قلت) فان لم يحصل الظن بعدالته فيحصل الظن بوثاقته من جهة الخبر، أعني كونه موثوقا بصدقه، ضابطا في النقل، متحرزا عن الكذب و ذلك كاف في الخبر، إذ الشرط في قبوله عندنا هو هذا، و الغرض أنه لا يقطع النظر عن الراوي بمجرد عدم النص عليه بجرح أو تعديل
[١] راجع: مشرق الشمسين( ص ١٠)( المحقق)