رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الفائدة التاسعة في بيان ما يحتاج إليه الى البيان، و هو أمور
فزوجه أخته- و كانت عوراء- فولدت له محمدا الذي شهد قتل الحسين- عليه السلام-، فعلى ما عرّفنا به يكون صحابيا، و هو المعروف، بل قيل:
إنه متفق عليه.
ثم الصحابة على مراتب كثيرة بحسب التقدم في الإسلام و الهجرة و الملازمة و القتال معه و القتل تحت رايته و الرواية عنه و مكالمته و مشاهدته و مماشاته، و ان اشترك الجميع في شرف الصحبة، ثم إن الصحابي يثبت له هذا الوصف بالتواتر بلا إشكال، و بخبر الثقه على الأظهر، و بالشياع و الاستفاضة على اشكال، و حكم الصحابة في العدالة عندنا حكم غيرهم و أفضلهم أمير المؤمنين علي بن ابي طالب- عليه السلام- ثم ولداه- عليهما السلام- و هو أولهم إسلاما، و آخرهم موتا على الإطلاق- أعني من غير إضافة الى النواحي و البلاد- أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة، و بالإضافة إلى النواحي فآخرهم بالمدينة جابر بن عبد اللّه الأنصاري، أو سهل بن سعد، أو السائب بن يزيد، و بمكة عبد اللّه بن عمر، أو جابر، و بالبصرة أنس، و بالكوفة عبد اللّه بن أبي أوفى، و بمصر عبد اللّه بن الحارث بن جزء الزبيدي، و بفلسطين أبو أبي ابن أم حرام و بدمشق واثلة بن الأسقع، و بحمص عبد اللّه بن بشر، و باليمامة الهرماس ابن زياد، و بالجزيرة العرس بن عميرة، و بافريقية رويفع بن ثابت و بالبادية في الأعراب سلمة بن الأكوع، و قيل قبض رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و هم يومئذ مائة و أربعة عشر الف صحابي، و اللّه أعلم هذا في الصحابي.
(و أما التابعي) فهو من لقي الصحابي بالقيود المذكورة، و الخلاف فيه كالسابق، و بقي قسم ثالث و هو المخضرمي، و هو من أدرك الجاهلية و الإسلام و لم يلق النبي- صلى اللّه عليه و آله و سلم- سواء أسلم في زمن