رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - (قوله أعلى الله مقامه) لعدم حصول ظن بالعدالة المعتبرة لقبول الخبر عندهم
و الخصومات و المرافعات لو انتفت البينات، و لكن لا يخفى الفرق لانحصار باب القضاء بالبينات و الأيمان كما يدل عليه الخبر «انما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان» فاذا انتفت البينات وجب الرجوع في الحكم الى الأيمان و لا يجوز الحكم للمدعي او لأحد المدعيين بمجرد الظن بصدقه إجماعا بخلاف المقام فان الرجوع فيه الى الظن ممكن لتحقق موضع العدالة و العادل به لتعر العلم بها إن لم يكن متعذرا في الأغلب بل الكل إلا النادر من عموم البلوى او البلية بها كما لا يخفى، و حينئذ فيعتبر قول مظنونها لشمول الأدلة الدالة على اعتبار قول العادل له، كما يعتبر قول من قامت البينة على عدالته من غير فرق بينهما أصلا، و لا ينافي ذلك اعتبار الصحيح الأعلى عند هذا القائل كما هي مقالة هذا القائل، إذ ذلك مع امكان البينة و إلا وجب الرجوع الى الظن مع إمكانه، و لعل الأمر بالتأمل إشارة الى ذلك.
(قوله أعلى اللّه مقامه): لعدم حصول ظن بالعدالة المعتبرة لقبول الخبر عندهم.
لا يخفى أن صحيح القدماء ليس إلا ما يوثق بصدوره و يطمأن به و من الواضح أن ذلك لا يلازم عدالة الراوي و كون الخبر صحيحا على اصطلاح المتأخرين كما هو واضح، فلذلك لا يحصل الظن بعدالة الراوي من قول المشايخ: إن الأخبار التي رويت صحاح أو ماخوذة من الكتب المعتمدة، و غير ذلك.
(و وجه آخر) و هو أنه لو فرض حصول الظن بالعدالة للمشايخ الشاهدين بالصحة و غيرها، فلا يلزم حصوله لنا، و إذا لم يحصل فلا وجه