رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - المفوضة، و التفويض يطلق على معان تسعة
في الحكم في كل واقعة من دون ملاحظة خصوصيات المقام و ما فيه من المصالح و المفاسد و الحكم المترتبة عليه كالتخيير الإبتدائي الثابت بدليله كالقصر و التمام في مواضع التخيير و خصال الكفارة التخييرية و نحوهما مشكل بل محل منع.
(السابع) تفويض تقسيم الأرزاق، و لعله مما يطلق عليه، ذكره في الفوائد[١] و صحته و فساده يعرف من المعنى الأول، و لعله يرجع اليه أو عينه، إلا أن يعم الإول للخلق و الرزق و الآجال و غيرها، و يخصّ هذا بخصوص الأرزاق كما هو ظاهره.
(الثامن) ما عليه المعتزلة من أنه جل شأنه لا صنع له و لا دخل له في أفعال العباد سوى أن خلقهم و أقدرهم ثم فوض اليهم أمر الأفعال يفعلون ما يشاؤن على وجه الاستقلال، عكس مقالة المجبرة، فهم بين إفراط و تفريط، و هو الذي ينبغي أن ينزل عليه قولهم- عليهم السلام- «لا جبر و لا تفويض» لمقابلته بالجبر، إذ كما أن في الجبر نسبة الرؤوف الرحيم إلى الظلم و العدوان، كذلك في هذا التفويض عزل للمحيط القائم على كل نفس بما كسبت من السلطان، و قد جاءت الأخبار بذمهم كما جاءت بذم إخوانهم من أهل الجبر، ثم جاء أن الحق أمر، بين أمرين حيث أن اكثر الناس في تلك الأيام كانوا على تلك المذاهب.
(التاسع) قول الزنادقة و أصحاب الإباحات و هو القول برفع الحظر عن الخلق في الأفعال، و الاباحة لهم ما شاؤا من الأعمال حكاه السيد- رحمه اللّه- عن الشهيد في بيان: الأمر بين الأمرين.
(إذا عرفت هذا) فاعلم أنه ربما رمي بعضهم بالتفويض فلا ينبغي
[١] راجع( ص ٨) من الفائدة الثانية من الفوائد في تعليقة الوحيد البهبهاني.( المحقق)