رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - المفوضة، و التفويض يطلق على معان تسعة
في ليلة القدر، و أنه لو لا هذا لنفد ما عندنا، على أن التفويض إنما يعقل فيما لم يرد به من اللّه تعالى وحي و لا كتاب، و الأحكام التي تألفت منها الشريعة، بل جميع ما هو كائن- على ما استفاضت به الأخبار و نطق به الكتاب- مفسر ثابت في الكتاب، قال اللّه تعالى: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» و قال تعالى: «وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ» و قال مولانا ابو جعفر- عليه السلام-: إن اللّه تعالى لم يدع شيئا تحتاج اليه الأمة إلا أنزله في كتابه و بينه لرسوله- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و قال الصادق- عليه السلام-: قد ولدني رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و أنا أعلم كتاب اللّه تعالى، و فيه بدء الخلق و ما هو كائن الى يوم القيامة، و فيه خبر السماء و الأرض، و خبر الجنة و النار، و خبر ما كان، و خبر ما هو كائن، أعلم ذلك كما أنظر الى كفي إن اللّه تعالى يقول: «تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ» و إن اريد بذلك أنه تعالى لما أكمل نبيه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- بحيث لا يختار إلا ما يوافق الحق و لا يخالف مشيأته فوض اليه تعيين بعض الأمور كزيادة بعض الركعات و تعيين النوافل من الصلاة و الصيام و طعمة الجد و نحو ذلك إظهارا لشرفه و كرامته- صلى اللّه عليه و آله و سلم- ثم لما اختار أكد ذلك بالوحي من عنده، فلا فساد فيه عقلا و لا نقلا، بل في كثير من الأخبار ما يدل عليه حتى عقد له في الكافي بابا[١] و عن (المرآة) نسبته إلى أكثر
[١] راجع: أصول الكافي( ج ١- ص ٢٦٥) كتاب الحجة باب التفويض إلى رسول اللّه- صلى اللّه عليه و آله و سلم- و الى الأئمة- عليهم السلام- في أمر الدين- و انظر شرح هذا الباب في مرآة العقول شرح الفروع و الأصول من الكافي للعلامة المحدث المجلسي الثاني، طبع إيران.( المحقق)