رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٦ - الفائدة الأولى في الخلاف الواقع في العدالة
و هو كاف، إما لعدم الفرق بين هذا الظن و الحاصل من إصالة الحقيقة الكاشفة عن مراده، فان إحراز مراده منها غالبا انما هو بالظن، و لو منعت المساواة و قلت بالفرق بينهما بأن الظن هناك من الظن المخصوص الذي قام الاجماع على اعتباره لكونه من الظواهر اللفظية، و لا كذلك المقام فانه ناشيء عن تخمينات و مقدمات حدسيات و اعتبارها في محل المنع، فانها تشبه القياسات، فقد يقال: بأن هذا الظن من جملة الظنون الرجالية أو في حكمها في الاعتبار عندهم بواسطة ظهور التسالم فيما بينهم على اعتبارها فتأمل، بل هو الوجه كما وقع من (الوحيد البهبهاني) مع زيادة إيضاح و بيان مني بأن يجاب بأن المعدل أو الجارح إذا كان عدلا وجب قبول خبره، و كان اللازم حمله على الواقع من غير فرق بين الوفاقيات و الخلافيات كسائر إخباراته فكما أنه لو قال بعت أو صالحت أو وقفت أو نذرت أو تزوجت أو طلقت أو أعتقت أو ذكيت إلى غير ذلك من النسب، قبل و حمل على الواقع و هكذا لو نسب تلك النسبة الى غيره، فكذا لو قال هذا عدل قبل و حمل على الواقع، و على ذلك السيرة و الطريقة، و لذا لم تر من أحد من علمائنا متقدميهم و لا متأخريهم ما يشير الى تأمل من هذه الجهة في تعديل من التعديلات و لم يتأمل واحد من علماء الرجال و المعدلين في تعديل الآخر من تلك الجهة أصلا، و لا نشم رائحته مطلقا مع اكثارهم من التأمل من جهات أخر، بل نراهم يتلقون تعديل الآخر بالقبول حتى أنهم يوثقون بتوثيقه و يجرحون بجرحه[١]، و هذا نظير أفعال المسلمين فان اللازم حملها على الصحة الواقعية لقضاء دليلها بذلك، و هكذا دليل وجوب قبول خبر العادل، إذ لا معنى
[١] كما وقع من الصدوق- رحمه اللّه- بالنسبة الى شيخه ابن الوليد فانه يتبعه في ذلك.