رجال الخاقانى - الخاقاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - (قوله أعلى الله مقامه) لما زعموا من قطعية صدور الأحاديث
فعليك بالمراجعة مع التأمل و التروي حتى تكون في الأمر على بصيرة هدانا اللّه و إياك إلى الصراط المستقيم، بمحمد و آله الطاهرين.
(و أما ما ذكره) في الفائدة العاشرة[١] في جواب ما أورده على نفسه بقوله (فان قلت) لا مفر للأخباريين عن العمل بالظن و ذلك أن الحديث و ان علم وروده عن المعصوم بالقرائن المذكورة، و نحوها قد يحتمل التقية، و قد تكون دلالته ظنية، فأجاب بقوله:
(قلت) أما احتمال التقية فلا يضر ما لم يعلم ذلك بقرائن مع وجود المعارض الراجح، مع أنه قد ورد النص بجواز العمل بذلك كما مرّ و تقدم وجهه، و المعتبر من العلم هنا العلم بحكم اللّه في الواقع أو العلم بحكم ورد عنهم- عليهم السلام-.
(و أما) ظنية الدلالة (فمدفوع) بان دلالة أكثر الأحاديث قد صارت قطعية بمعونة القرائن اللفظية و المعنوية، و السؤال و الجواب، و تعاضد الأحاديث، و تعدد النصوص، و غير ذلك، و على تقدير ضعف الدلالة و عدم الوثوق بها يتعين عندهم التوقف و الاحتياط، على أن العلم حاصل بوجوب العمل بهذه الأخبار لما مر، فكون الدلالة في بعضها ظاهرة واضحة كاف و إن بقي احتمال الظن حينئذ ليس هو مناط العمل بل العلم بانا مأمورون بالعمل بها، و الانصاف أن الاحتمال الضعيف لو كان معتبرا لم يحصل العلم من أدلة الأصول و مقدماتها، و لا من المحسوسات كالمشاهدات، لاحتمال الخلاف بالنظر الى قدرة اللّه و غير ذلك إلى آخر ما ذكر في هذا المعنى- (و هو كما ترى) من الغرائب فان دعوى قطعية الدلالة في أكثر الأحاديث مما يكذبه الوجدان، المستغني عن البيان و إقامة
[١] يعني ما ذكره صاحب الوسائل- رحمه اللّه- في آخره.